وصارت عندهم إحدى المحكات التي يعرف بها المرجئ من غيره، وغدا يُلوّح (بدليل الإجماع القطعي المدَّعىَ) في وجه كل من خالفه في ذلك الحكم" [1] ."
وقال الشيخ عطية الله الليبي:"ولذلك نبهنا من قبل على الخطأ الكبير الذي وقع فيه صاحب الجامع في طلب العلم الشريف وهو الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز -فرّج الله عنه- حين جعل تكفير من أسماهم بـ"أنصار الطواغيت المرتدين"اليوم حُكمًا مُجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا يكفر مخالفه كحكم أتباع مسيلمة الكذاب الذين أجمع الصحابة على تكفيرهم فإن هذا خطأ فاحش وزلة كبيرة لا بد من استمرار التنبيه عليها والتحذير منها" [2] .
وكان الشيح أبو قتادة قد كتب ردًا طويلًا ومفصلًا على كتاب: (الجامع) ، ولكن قدر الله أن يضيع الرد وقت المحنة سنة:2001 قبل أن يطبع أو: ينشر على النت.
إذ في تلك المرحلة كان الأخوة يُتلفون كل ما يجدونه في بيوتهم من اصدارات أو: كتابات للشيخ بسبب الحملة الشرسة التي قامت بها اجهزة المخابرات البريطانية على الاخوة.
وأود أن أشكر شيخي وأستاذي سماحة الوالد أبي قتادة الفلسطيني على تلبية طلبي وكتابة مقدمة لهذا الكتاب، وهو في حالة تعب شديد بسبب سينين السجن الطوال العجاف، فجزاه الله خيرا، فهو كما عهدته لا يرفض لطلاب العلم طلبا رغم ظروفه الصعبة. فقد كان يجيب على أسئلتي في معظم الأوقات وهو تحت
(1) - التبديد لأباطيل وثيقة الترشيد - (1/ 8) .
(2) - لقاء الشيخ رحمه الله مع منتدى الحسبة - ص199.