الصفحة 33 من 83

فقد يحمل هذا على التشبه المطلق [1] ، فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك، وقد يحمل على أنه منهم في القدر الذي شابههم فيه، فإنه كان كفرًا أو معصية أو شعارًا لها كان حكمه كذلك [2] . (اقتضاء الصراط المستقيم/ 237/ 238) .

يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: - وعرفتم أن مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة منها ما يوجب الرِّدة كذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات. (نقله سليمان بن سحمان/ انظر الرسائل والمسائل النجدية، 3/ 38) "" [3] .

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وقال الشيخ سهيل حسن عبد الغفار في:(السنن والآثار في النهي في التشبه بالكفار) (ص:378) -بعد أن ذكر درجة أثر عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنه حسن بمجموع الطريقين:"فقه الحديث: يدل الحديث على كراهية الصحابة من السكن ببلاد الأعاجم والاجتماع معهم في أعيادهم، وقول عبد الله بن عمرو يدل على أنه جعله كافرًا بمشاركتهم في مجموع هذه الأمور، أو: جعل ذلك من الكبائر الموجبة للنار"كما في: (الاقتضاء) (ص:200) .

وقال الحافظ الذهبي في: (تشبيه الخسيس بأهل الخميس) (ق3/ 2) :"وهذا القول منه يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير فينبغي للمسلم أن يسد هذا الباب أصلًا ورأسًا، وينفر أهله وأولاده من فعل الشيء من ذلك فإن الخير عادة وتجنب البدع عبادة").

(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (حبذا لو نقل المؤلف-كثر الله فوائده-تمام وباقي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-ليظهر المقصود، ويرتفع الإيهام والإبهام، ويزول اللبس، وهذا تمامه:"وبكل حال: فهو يقتضي التشبه به بعلة كونه تشبهًا، والتشبه: يعم من فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه، وهو نادر-قال شيخنا العثيمين في:(فتح المعين) (126/ 127) : وأما القول أنه نادر، فهذا صحيح، ولعله هكذا في زمنه، أما في زماننا فما أكثر الذين يفعلون ما يقتضي التشبه من أجل أنهم لو فعلوه ورأوا فعلهم هو التقدم والحضارة وما أشبه ذلك، فكلام الشيخ-رحمه الله تعالى-لعله في وقته أن الذي ما يَختص بالكفار يفعلونه على وجه الندرة من أجل الفعل-ومن تبع غيره في فعل لغرض له في ذلك، إذا كان أصل الفعل مأخوذًا من ذلك الغير."

وأما من فعل الشيء واتفق أن الغيرَ فعله أيضًا، ولم يأخذه أحدهما عن صاحبه ففي كون هذا تشبهًا نظر، لكن قد ينهى عن هذا، لئلا يكون ذريعة إلى التشبه ولما فيه من المخالفة"."

وقال في خاتمته:"وبدون ما ذكرناه يعلم إجماع الأمة على كراهة التشبه بأهل الكتاب والأعاجم في الجملة، وإن كانوا قد يختلفون في بعض الفروع إما لاعتقاد بعضهم أنه ليس من هدي الكفار، أو: لاعتقاد أن فيه دليلًا راجحًا أو: لغير ذلك، كما أنهم مجمعون على اتباع الكتاب والسنة وإن كان قد يخالف بعضهم شيئًا من ذلك لنوع التأويل").

(3) - كتاب جؤنة المطيبين ص52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت