قال صاحب الجامع في طلب العلم الشريف (ص360) :"فمجرد طلبهم كان شركا (أي: طلب الصحابة رضي الله عنهم) بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا إلها"وهذا هو الشرك.
وإن الشيخ ابن باز ممن قال بهذا القول في تعليقه على (فتح المجيد) ، ولم يقبل كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أن ما طلبوه معصية وليس كفرا وقال:"ليس ما طلبوه من الشرك الأصغر" (هامش فتح المجيد ص141) .
قال الشيخ أبو قتادة:"وهذا القول من أفسد ما يعرف من الأقوال المنسوبة لأهل العلم، وإنه من الجهل بحال الصحابة رضي الله عنهم في أن يقال عنهم: أنهم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفروا، أو: أن ما طلبوا هو الكفر."
وهؤلاء لو تأملوا يسيرا لعلموا أنه لو كان هذا شركا لاستتابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن قولهم هذا لا سلف لهم فيه، بل: كلام أهل العلم في تفسير الحديث على الضد من هذا القول.
الحديث: قال أبو واقد الليثي: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، قلتم والذي نفسي