الصفحة 52 من 83

ثم إبطان ما يخالف الدين: إما أن يكون كفرًا أو فسقًا .. فإطلاق النفاق عليهما في الأصل بطريقة التواطؤ ...

فإطلاق لفظ (النفاق) على الكافر وعلى الفاسق.

إن أطلقته باعتبار ما يمتاز به عن الفاسق، كان إطلاقه عليه وعلى الفاسق باعتبار الاشتراك ... وكذلك يجوز أن يراد به الكافر خاصة.

ويكون متواطئًا إذا كان الدَّال على الخصوصية غير لفظ (منافق) بل لام التعريف.

وهذا البحث الشريف جاء في كل لفظ عام استعمل في بعض أنواعه: إما لغلبة الاستعمال. أو لدلالة لفظية [1] خصته بذلك النوع. انتهى.

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وقد بينت أنواع الدلالات في منظومتي المسماة:(شذرات في نظم متن الورقات) تحت عنوان: الحقيقة والمجاز وأقسامهما:

حَقِيقَةٌ فِي وَضْعِهَا الْمُسْتَعْملُ***مَا قَدْ بَقِي عِنْدَ الأَدِيبِ الأَمْثَلُ

أوْ: مَا بِهِ قَدْ أُكْمِلَ اسْتِعْمَالُ***فِيمَا اصْطُلِحْ عَلَيْهِ، نِعْمَ الْحَالُ

أَمَّا الْمَجَازُ مَا بِهِ تَجَوَّزُوا***عَنْ مَوْضِعِهْ، ذَاكَ الْكَلاَمُ الْمُعْجِزُ

أقسامها شرعية مَرْضِيهْ***ولغوية وزد عُرْفيهْ

كَمَا تَرَى الْمَجَاز بِالزِّيادَهْ *** أَوْ: نَقْصِ، أوْ: نَقْلٍ، فَخُذْ إِفَادَهْ

أَوِ اسْتِعَارَةٍ تُحَلِّي الْكِلْمَا***فَيَنْبَرِي لِلْفُصَحَاءِ مُفْحِمَا

مِثَالُ أَوَّلٍ تَنَبَّهْ (لَيْسَ***كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) وُهِبْتَ حَدْسَا

مِثَالُ ثَانٍ فِي سُؤَالِ الْقَرْيَهْ***عَزِّزْ بِهَا فِي الاِسْتِدْلاَلِ الْحُجَّهْ

مِثَالُ ثَالِثٍ بَلَى، كَالْغَائِطِ***فِيمَا مِنَ الْمَرْءِ أَتَى لاَتَغْلَطِ

وَرَابِعٌ مِثَالُهُ: (جِدَارًا***يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ) أو: يَنْهَارَا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت