الصفحة 53 من 83

ويقول ابن تيمية: ومن كلام العرب وغيرهم أنهم ينفون الشيء في صيغ الحصر أو غيرها، فتارة [1] : لانتفاء ذاته، وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده.

ويحصرون الشيء في غيره: تارة لانحصار جميع الجنس منه. وتارة لانحصار المفيد أو الكامل فيه.

ثم إنهم تارة يعيدون النفي إلى المسمى. وتارة يعيدون النفي إلى الإسم، وإن كان ثابتًا في اللغة، إذا كان المقصود الحقيقي بالاسم منتفيًا عنه ثابتًا لغيره كقوله: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (. [2]

فنفى عنهم مسمى الشيء، مع أنه شامل في الأصل [3] لكل موجود من حق وباطل، ولما [4] كان ما لا يفيد وما لا منفعة فيه يؤول إلى الباطل الذي هو العدم، فيصير بمنزلة المعدوم. (25/ 87 مجموع الفتاوى) [5] .

ويقول: فكما أنهم في الإثبات يثبتون للشيء اسم المسمى إذا حصل فيه من [6] مقصود الاسم، وإن انتفت صورة المسمى، فكذلك في النفي، فإن أدوات النفي تدل على انتفاء الإسم بانتفاء مسماه:

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (في:(مجموع الفتاوى) (25/ 155/156) هكذا: (تارة) بدون فاء).

(2) المائدة: 68

(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (في:(مجموع الفتاوى) (25/ 156) هكذا: مع أنه في الأصل شامل لكل موجود من حق وباطل).

(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (في:(مجموع الفتاوى) (25/ 156) هكذا: (لما كان) بدون زيادة واو).

(5) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (غفر الله لك-يا أخي الحبيب-بحثت في الصفحة التي أحلت عليها، فرجعت بخفي حنين، فجعلتني-رغمًا عني-أن أقرأ الجزء(25) من (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) فلما وصلت إلى الصفحة: (155) وجدت ضالتي، فعلمت أنني أتيت من عزوكم وعليه فالنص في: (مجموع الفتاوى) (25/ 155/156) ، ولا طالب علم محروم-استفادة وأجرًا).

(6) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (الأصل في:(مجموع الفتاوى) (25/ 159) بدون زيادة حرف جر:"من").

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت