ففرق بين المتابعة في التشريع والتبديل وبين المتابعة في العمل، ولا يجوز الخلط بينهما.
ومن المتابعة في التشريع الدخول في العقود الكفرية كالدخول في عقد مع الأمم المتحدة سواء التزم عملا بقوانينها أو لم يلتزم، لكن لا يكون مجرد وجود ما ذكر هو دخول في العقد الكفري.
فلا تكون المتابعة في العمل كفرا دون النظر في أحكام هذه الأعمال في أصلها دون استحلال، ودون أن يثبت وجود عقد الإلتزام.
فهما أمران ليثبت الكفر، ولا يشترط اجتماعهما:
أولا: وجود عقد التزام على عمل غير شرعي سواء كان كفرا بذاته أم مجرد معصية، فإن عقد الإلتزام مكفر بذاته، لأنه دخول في التشريع.
ثانيهما: تحرير حقيقة العمل في دين الله في الفعل المجرد من غير التزام، هل هو كفر أم لا، فإن كان كفرا فهو وذاك، وإلا فلا" [1] ."
(1) - كتاب جؤنة المطيبين ص54 - 55.