الصفحة 57 من 83

والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما الطاعة في المعروف" [1] وقال:"على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية" [2] ، وقال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [3] وقال:"من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه" [4] . (مجموع الفتاوى7/ 70) .

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (رواه البخاري في:(صحيحه) (13/ 122/رقم:7145 - مع الفتح) كتاب الأحكام، باب: (السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية) ، ومسلم في: (صحيحه) (3/ 1469/رقم:39/ 40) كتاب الإمارة، باب:"وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية"، وقد تكلم على الحديث من جهة فهم معناه شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من (مجموعه) (7/ 61) ، و (7/ 70) ، ومروان كُجُك في: (تخريج أحاديث مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) (1/ 500/504) ، وقد توسع في تخريجه محققو (مسند الإمام أحمد) (2/ 56/57/رقم:622) في مسند علي بن أبي طالب، وفيه أنه قال: "بعث رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-سريةً، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، قال: فلما خرجوا، قال: وجد عليهم في شيء، قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أن تطيعوني؟ قال: قالوا: بلى، قال: فقال: اجمَعوا حطبًا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمتُ عليكم-فذكر حديثًا طويلًا-وفيه:"إنما الطاعة في المعروف"-ثم ذكروا من أخرجه)."

(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (رواه البخاري في:(صحيحه) (13/ 121/رقم:7144 - مع الفتح) كتاب الأحكام، باب: (السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية) ، ومسلم في: (صحيحه) (3/ 1469/رقم:38) كتاب الإمارة، باب:"وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية"، وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (7/ 70) ، انظر: (تخريج أحاديث مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) (1/ 504) للشيخ مروان كُجُك).

(3) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (رواه أحمد في:(مسنده) (2/ 128/مسند علي بن أبي طالب) بلفظ طويل وفيه: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة بالمعروف) ، وقال محققو: (المسند) : (إسناده صحيح على شرط الشيخين ... وأخرجه البخاري في:(صحيحه) (رقم:7257) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:184 - 39) ، والنسائي في: (سننه) (7/ 159) من طريق محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد-إسناد الإمام أحمد-، وأخرجه أبو داود في: (سننه) (رقم:2625) ، والبزار (رقم:589) ، وأبو عوانة (4/ 451/452) ، وابن حبان (رقم:4567) من طرق عن شعبة، به.

(5/ 66 - مسند عمرو بن العاص) بلفظ: (لا طاعة لمخلوق في معصية الله) ، شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من (مجموعه) (7/ 61) ، و (7/ 70) ، انظر: (تخريج أحاديث مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) (1/ 504) للشيخ مروان كُجُك).

(4) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (رواه أحمد في:(مسنده) (3/ 67) ، وابن ماجه في: (سننه) (2/ 956/رقم:2863) كتاب الجهاد، باب: (لا طاعة في معصية الله) ، وصححه الألباني في: (صحيح الجامع) (رقم:5975) ، انظر تخريجه في: (1/ 504/505/رقم:92) ، و (مجموع الفتاوى) (7/ 71) ... ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت