والذين يحكمون على الصوفي بمجرد الإسم مطلقًا هم جاهلون في دين الله تعالى، مخالفون لإجماع الأمة في الحكم على هذه الطائفة.
وكذلك الديمقراطية والديمقراطيون، فمعتقدُ الديمقراطية هو سيادة الشعب لنفسه في جميع سلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهي سلطة عليا لا سلطة فوقها حتى لو كانت خطاب الله تعالى في الكتاب والسُّنة، ومن قال بهذا القول فهو كافرٌ مشركٌ في دين الله تعالى لا يشك في كفره مسلم، ومن توقف في تكفيره هو كافر مثله إلا أن يكون جاهلا.
وأما تلبس المرء ببعض تشريعاتها وأعمالها فحكمه بحسب هذه البدعة التي تلبس بها، والحكم على جميع هذه الأنواع حكمًا واحدًا هو سبيل الصِّبية الذين يعلقون الأحكام على الأسماء دون النظر إلى مراتبها، وهو ما نحذر منه في هذه الورقات، بل هو سبب ضلال كل الفرق والطوائف التي فارقت سبيل المؤمنين فخرجت عن هدي الكتاب والسُّنة مع احتجاجها بألفاظهما، وعامة ما يقع به الشباب اليوم من الانحراف بشقيه - الإفراط أو التفريط- هو بسبب هذا الجهل، وهم يظنون أن المسائل الفقهية أشبه بالعملية الرياضية، والكلمة أشبه بالرقم لها دلالة واحدة لا مراتب فيها، فالديمقراطية دين، فكل ديمقراطي يدين بغير الإسلام، إذًا كل ديمقراطي هو كافر.
فالديمقراطيون طبقات: