الصفحة 65 من 83

-شرها الغالية: الذين جعلوا لعلي (ابن أبي طالب رضي الله عنه) شيئا من الألوهية، أو يصفونه بالنبوة، وكفر هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام، وكفرهم من جنس كفر اليهود والنصارى من هذا الوجه، وهم يشبهون اليهود من وجوه أخر.

-والدرجة الثانية: وهم الرافضة المعروفون، كالإمامية [1] وغيرهم، الذين يعتقدون أن عليا هو الإمام الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنص جلي أو خفي، وأنه ظلم ومنع حقه، ويبغضون أبا بكر وعمر، ويشتمونهما، وهذا عند الإمامية سيما الرافضة، وهو بغض أبي بكر وعمر وسبهما.

-والدرجة الثالثة: المفضلة من الزيدية [2] وغيرهم الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر، ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما، فهذه الدرجة -وإن كانت باطلة- فقد نسب اليها طوائف من أهل الفقه والعبادة، وليس أهلها قريبا ممن قبلهم، بل هم إلى أهل السنة أقرب منهم إلى الرافضة [3] ، لأنهم ينازعون

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وفي هامش:(التسعينية) (1/ 259) ما نصه: (وتشيع الرجل: إذا ادعى دعوى الشيعة، أو: صار شيعيًا، والشيعة هم: الذين شايعوا عليًا-رضي الله تعالى عنه-على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية، إما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو: بتقية من عنده، وهم فرق كثيرة يكفر بعضهم بعضًا، وأصولهم ثلاث فرق: الغالية، والزيدية، والرافضة الإمامية، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره) .

(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (الزيدية: فرقة من الشيعة، وهم المنسوبون إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-وهم فرق: الجارودية، والسليمانية، والصالحية، والبترية، وهذه يجمعها القول بإمامة زيد بن علي في أيام خروجه في زمن هشام بن عبد الملك) راجع: (الفرق بين الفرق) (ص:22/ 23) للخطيب البغدادي، و (الملل والنحل) (1/ 154/162) للشهرستاني، و (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين) (ص:77/ 78) للرازي، و (كشاف اصطلاحات الفنون) (3/ 113) ، وهامش: (التسعينية) (1/ 264) ... ).

(3) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (أما الذي وقع في هذه الأيام في اليمن من مناصرتهم للحوثيين الرافضة، وذبحهم وتهجيرهم لأطفال ونساء وشيوخ أهل السنة دليل على خبثهم وحقدهم على أهل السنة وتواطئهم مع الرافضة ضد العمريين والبكريين على حد تعبيرهم، وما تخفي صدورهم أكبر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت