أقول: والسبب الذي جعل سيد إمام يقول بوجود صنف رابع، هو أنه قد بنى على أصل غير صحيح في التعامل مع الطائفة الممتنعة، فلم يعمل ضوابط التكفير من إثبات شروط وانتفاء الموانع في الطائفة الممتنعة، فقال:"ولما كان الحكم بالكفر يقع على الممتنعين بدون تبين الشروط والموانع، فحكمنا بكفرهم إنما هو على الظاهر ". فكيف له أن لا يعمل الموانع مع علمه بوجودها ويستحدث قولا رابعا ليس له أصلا لا في كتاب الله ولا في السنة ولا في أقوال السلف.
وقد تكلم شيخنا أبو قتادة الفلسطيني عن إعمال الموانع في أفراد الطائفة الممتنعة، فقال:"المخالفون يقولون هذه طائفة ممتنعة والطوائف الممتنعة لا يعمل فيها الموانع."
أقول لهم: وضعتم رؤوسكم في الرمال حين ألغيتم ما تحققتم من وجوده.
اما الغلاة فهم يرونهم كفارا لجهلهم بأصل الدين. وهذا منتهى الجهل وهو أصل الغلو. لأن إدراك هذا القول على حقيقته يعني تكفير الأمة جمعاء لأن العلة في الجهل موجود في بقية الناس. وما هو جهل عند هؤلاء موجود في عموم الأمة. وهذا رأيي لما ظهر كان يستهزئون به ثم الآن بحمد الله هو قول عموم أهل العلم ولا يخالف فيه الا أفراد يحبون التشدد في كل باب أو أن لهم تجربة ما مع جهة امنية فيقع الحوار حول تجربته لا أصل المسألة. ولذلك ستجد أقواما من الناس ينكرون هذا بضرب أمثال لعسكر بلد أو جهة امنية تحقق كفرها كَسَبِ الله أو علمهم بالتوحيد الذي نبينه للناس فيقولون أنظر لهذا لا يكفر من سب الله أو ما شابه