المرتدين ونسميهم بطائفة ردة مع عدم تسمية أفرادهم وأعيانهم مرتدين لوجود موانع في بعض أفرادهم، فمجرد وجود إحتمال المانع يجب إعماله والإهتمام به، وهو ههنا أقر بإحتمال وجود الموانع، بل إنها هي الأغلب في واقعنا، فإعمالها هو الواجب.
قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: (لا يقال إنه مجرد مجامعة ومساكنة المشرك يكون كافرًا، بل المراد أنه من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين وأخرجوه معهم كرهًا فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر)
فما ذكره الشيخ عبد القادر - حفظه الله وهدانا الله وإياه - من كلام الأئمة أن حكم الجاهل هو حكم الطائفة فالمقصود به حكمه في القتل وأخذ المال لا حكمه في الكفر، وقد اهتدى الشيخ لهذه المسألة في رده على كتاب الشيخ عبد المجيد الشاذلي"حد الإسلام وحقيقة الإيمان"، لكن فاتته ههنا، والكمال لله وحده" [1] ."
وقال الشيخ أبو قتادة:"فوجود الإنسان في جماعة له حكم يختلف من وجوده منفردا، لأنه قد تطلق على جماعة حكما شرعيا، ولا يستلزم الحكم على افرادها، فالحكم على المعين يستلزم بيان حكم الجماعة، لأن الأحكام المتعلقة بالجماعة لها مناطات أخرى غير مناطات الحكم على المعين" [2] .
(1) - مقال أهل القبلة والمتأولون.
(2) - دورة الإيمان.