الصفحة 81 من 83

قال الشيخ أبو قتادة:"اذ الصحيح أن السيرة تصلح لنوع من أنواع الفقه، والتأليف في فقه السيرة ليس بدعة محدثة، فلو فقه هذه المسألة النافون لعلموا أن كتاب"زاد المعاد في هدي خير العباد"لابن القيم الجوزية هو من هذه المشكاة وذلك المنبع."

ثم كثيرا ما أغفلت كتب الفقه بعض عيون مسائل الفقه والتي تدخل تحت اسمه المبارك في قوله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".

فأين فقه الرؤيا؟

وأين فقة الخشوع؟

وأين فقه الأمنية والتمني؟

وغيرها من المسائل.

ثم إن هناك من الفقه العظيم (بمعناه الواسع) التي تحتويه الأخبار الواردة في كتب السير، سواء كانت هذه الأخبار مما صح في أعلى مراتب الصحة أو ما كان قريبا من الصحة أو ما كان مرسلا أو منقطعا، وترك هذه الأخبار جملة بحجة ضعف أسانيدها ليس منهج العلماء المتقدمين في الاحتجاج، وهذا باب واسع جهله المتأخرون وأفسدوا نضارته، حتى رأينا من دعا إلى تأليف كتب في صحيح السيرة على غرار كتب الصحيح، أو تقليدا لبعض المتأخرين في إفساد كتب المحدثين في تشويهها بتقسيمها إلى صحيح وضعيف، وهذا والله هو الجهل بعينه، وهو من جرائم المتأخرين في حق هذه الكتب السلفية العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت