(جؤنة المطيبين) [1] ومقال: (أهل القبلة والمتأولون) . وجزى الله الشيخ عمر الحدوشي الذي لم يتأخر عن المساعدة في إخراج هذا البحث ومراجعته وزيادة أي تفصيلات ضرورية يقتضيها التنسيق والمقام [2] .
وقد أخرجت هذا البحث سريعا لإلحاح إخواني وحاجة طلبة العلم إلى مادته العلمية، وسوف يخرج في حلة جديدة مزيدة بتعليق وتحقيق الشيخ عمر الحدوشي لأن البحث لا يزال تحت عمله.
وأنبه على مسألة مهمة كي لا يستخدمها من يسيئ الظن بنا، فأقول: هذه الاستدراكات كانت قبل تراجع سيد إمام، فلا يظن أحد أنها بسبب تراجع سيد إمام، بل: هي استدراكات علمية بحتة.
ومن يعرف شيخنا يعلم أنه لا يخوض معاركًا شخصية، بل: خلافه مع أي أحد سببه هذا الدين لا غير.
(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وهذا الكتاب قرأته في السجن ثلاث مرات، وقرأته خارج السجن مرتين، والكتاب يخالف الكتب التي يطلع بها علينا من لا يملك ربع ما يملك(أخونا العلامة الأصولي أبو قتادة) من العلم وأدواته، يطلعون علينا في كل ساعة بله الأيام بما لا يسمن من شبع ولا يغني من جوع. أما كتاب أخينا فسيكون ثريًا وسريًا معًا لطلبة العلم، ونبراسًا لمن جرفه ريحه الغلو-فسار يشرق ويغرب-فأنا مسرور جدًا أن أضيف إلى مكتبتي الخاصة هذا الكتاب وهذا الجهد القيم. فقد جمع فيه علامة القدس خلاصة ونبذة كلام الأئمة كان مدفونًا في قاموس وبطون الأمهات، أو: (الأمَّات) والمطولات، وجعله في طاقة واحدة، لعله يكون عاصمًا من قواصم الغلاة، وبلسمًا لمن آلمه ريح الطغاة.
وقديمًا قيل: (إذا استحسنت الكتاب واستجدته ورجوت منه الفائدة ورأيت ذلك فيه، فلو تراني وأنا ساعة بعد ساعة أنظر كم بقي من ورقة مخافة استنفاذه) . والله أنا ذلك الرجل مع هذه الرسالة، فقد-والله -عجبت وطربت بشواردها، وفوائدها ونوادرها ووجدت مؤلفها أسدَ التوحيد من غير مثنوية-جهبذا فيه، قويًا سليمًا من الزيغ، فلله أنت أبا قتادة، سر فالخير أمام). انظر: (حياة الحيوان) (1/ 53) ، ومقدمتي لكتاب: (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان) لأخينا الدكتور أبي محمد عصام البشير المراكشي.
(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي: فليأذن لي الأخ أبو محمود الفلسطيني وصديقي الصادق، وحبيبي العلامة أبو قتادة أن أضيف بعض الزيادات ضرورية اقتضاها التنسيق والمقام، من باب: (سنشد عضدك بأخيك) ، وأشاركه قليلًا من الأجر.