الصفحة 10 من 83

وكانت الانتقادات والاستدراكات قد كثرت على كتاب: (الجامع في طلب العلم الشريف) [1] بسبب ظهور الغلو عند بعض التجمعات والجماعات واعتماد هؤلاء الغلاة على هذا الكتاب، وأنه ساعد على نشر الغلو بين الشباب، وذلك لأن الشباب المتحمس والمبتدئ في طلب العلم يعتمد على كتاب: (الجامع) [2] وما فيه من إطلاقات لقواعد وأحكام عامة وتنزيلها على الوقائع دون النظر في الجزئيات الفرعية ومراعاة قواعد اصول الفقه في إنزال الاحكام.

وكذلك بسبب الاخطاء المنهجية الموجودة في الكتاب وكذلك الإطلاقات [3] التي بثها المصنف في مسائل هي موضع تفصيل.

وكذلك بسبب ما خالف به المصنف أهل العلم في فهم بعض مسائل الاعتقاد كالموالاة، والحكم بغير ما أنزل الله، والتلبس بالديمقراطية.

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (هناك انتقادات عامة، وهناك انتقادات خاصة، وقد كتبت تعليقات على(الجامع في طلب العلم الشريف) بجزئيه، أخذها الشيخ أبو عبيد الأبياري الليبي، لعله يقوم باستخراجها وتتبعها في رسالة مستقلة ويقدمها للمطبعة).

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (بل: أصبح هذا الكتاب-للأسف-مصحفًا لكل غال وتكفيري، ولا يكاد يخرج قيد أنملة على تقريراته السيئة، وإنزالاته العامة، وما من ضل إلا من مثل هذه الإطلاقات العامة، والمعتزلة نموذجًا، وما أتوا إلا من جهلهم باللغة العربية، وقد قال الشافعي في:(الرسالة) (ص:51/ 52) : فإنما خاطب اللهُ بكتابه العربَ بلسانها، على ما تعرفُ من معانيها، وكان مما تعرف من معانيها اتِّساعُ لسانها، وأن فِطرته أن يُخاطِب بالشيء منه عامًا ظاهرًا يُراد به العامُّ الظاهرُ، ويُستغنى بأولِ هذا منه عن آخره. وعامًا ظاهرًا يُراد به العامُّ ويَدخُلُه الخاصُّ، فيُستدَل على هذا ببعض ما خوطب به فيه، وعامًا ظاهرًا يراد به الخاص، وظاهرًا يُعرف في سياقه أنه يُراد به غيرُ ظاهره ... ). ولعلي أول من كتب ردًا على كتاب: (الجامع) ، حتى إنني قلت-مرة لما رأيت أن هذا الكتاب أصبح ولادًا للغلاة والغلو-: ينبغي حرق هذا الكتاب حتى يصل إلى العوام، أو: ينبغي أن يُحذَّر العوام منه، فطار بهذه الكلمة أحد تلامذتي العققة، واتصل بأخينا الشيخ أبي قتادة-حفظه الله تعالى-، فأجابه بقوله: الشيخ الحدوشي لا يمكن أن يقول هذا الكلام بدون سبب، وقال له: لو يتصل عليَّ لنتناقش في الأمر، وفعلًا اتصلت عليه، وبينت له بعض ما في: (الجامع) من الشذوذ، والعمومات الفضفاضة، والإطلاقات العامة، فقال لي: إن لي تتبعات له في شريط فيديو ووعد أن يرسله لي، ثم انقطع الاتصال بيننا، حتى وقفت على هذه استدراكات لأخينا الأستاذ إسماعيل كلم (أبو محمود الفلسطيني) .

(3) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (الغلاة من الخوارج، والمعتزلة ما أتوا إلا من هذه الإطلاقات والعمومات والمتشابهات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت