الصفحة 11 من 83

والشيخ أبو قتادة ليس الوحيد الذي استدرك على الكتاب، بل: استدرك عليه الكثير من علماء التوحيد والجهاد كالمقدسي في: (النكت اللوامع) ، وكأبي يحيي الليبي-رحمه الله تعالى-في: (نظرات في الإجماع القطعي) ، وعطية الله الليبي-رحمه الله تعالى-في لقائه المفتوح مع منتدى الحسبة.

قال الشيخ أبو محمد المقدسي:"فإن كتاب:"الجامع في طلب العلم الشريف"لأخينا الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز حفظه الله تعالى، من الكتب المنهجيّة الطيبة، التي أنصح إخواني طلبة العلم الناشئين باعتماده في نهجهم الدراسي، خصوصًا مع فقر زماننا من العلماء العاملين المتجردين الرّبانيين، الذين كان يفزع إليهم طلبة العلم فيما مضى، فصاروا اليوم يعتمدون في الغالب على الوجادة والمطالعة، فأكثرهم تحصيلًا أنشطهم في المطالعة، وأسدهم اختيارًا لما يدرس ويقرأ."

وقد كنا نسمع من المشايخ تكرار مقولة: (من كان شيخُه كتابه كثر خطؤه وقلَّ صوابه) ، ولذلك يلزم طالب العلم المعتمد على المطالعة، كثيرًا من التوجيه والتنبيه، ليعرف الأولويات التي يبدأ بها بين الآلاف المؤلفة من الكتب والموضوعات، ويتنبه للعثرات التي قلّما يخلو منها كتاب بعد كتاب الله تعالى المحفوظ، ويتبصر بالأخطاء والمخالفات التي قلَّ أن يسلم منها أحد بعد المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، فيميز بين الغثِّ والسمين، وبين التبر والطين، وقد قدّم صاحب: (الجامع) لطلبة العلم من ذلك النصح والتنبيه والتوجيه الشيء الطيب والكثير، فجزاه الله خيرالجزاء [1] . ونصحًا لكل من طالع كتاب الجامع، وكل منصف يعلم أن كون مصنف الكتاب قد جانبَ الصواب في مسائل معدودات، لا تعدو كونها عثرات فارس قد جرّد حسامه وفرَّغ أيامه للدفع عن دين الله والجلاد دون حرماته، فكل منصف يعلم أنّ ذلك لا يضع من قيمته أو يحط

(1) -نقلت كلام الشيخ أبي محمد المقدسي في مدح كتاب الجامع من باب الامانة العلمية لأني ذكرت انه انتقد الكتاب بملحوظات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت