لم تكلل جهود الشركة في صيف عام 1354هـ، 1935م بنجاح، فقامت بحفر تسع آبار أخرى لكن دون جدوى. قررت الشركة تعميق البئر رقم 7. وقد سجلت هذه البئر نقطة التحول في تاريخ الشركة، وقيام صناعة الزيت في المملكة. فقد عثر على كميات كبيرة من الزيت فيها في محرم 1357هـ، مارس 1938م على عمق 1,441م في منطقة أُطلِق عليها اسم المنطقة الجيولوجية العربية. وبدأ تصدير الزيت الخام في العام نفسه، واختيرت رأس تنورة لتكون فُرْضة (ميناء) الشركة لاستقبال ناقلات الزيت.
بلغ عدد الحقول التجارية حتى عام 1403هـ، 1983م 48 حقلًا، منها 14 حقلًا في المنطقة المغمورة من الخليج، و 31 حقلًا على اليابسة، وثلاثة حقول ممتدة على اليابسة والمنطقة المغمورة هي: البري والقطيف ومنيفة. ويعد حقل الغوّار، الذي يبلغ طوله 241كم وعرضه الأقصى 40كم، أكبر حقل للزيت على اليابسة في العالم، كما أن حقل السفّانية ـ وهو أول حقل اكتشفته أرامكو في مياه الخليج ـ يعد أكبر حقل مغمور للزيت في العالم.
أدى برنامج التنقيب الواسع والحفر التحديدي الذي قامت به الشركة إلى زيادة في الاحتياطي الثابت وجوده في منطقة امتياز أرامكو بلغت 3,3 بليون برميل. وقد أتاحت تقنية المسح المغنطيسي التي تستخدمها الشركة الفرصة، لرسم صورة من التاريخ الجيولوجي للمناطق الجغرافية وسيلة فعَّالة للتنقيب التمهيدي، مما ساعد فِرق المسح الزلزالي على إنجاز أعمالها في المناطق الواعدة بالاحتياطات البترولية. وبالفعل وجدت اكتشافات مهمة في المنطقة الوسطى عام 1990م لخمسة حقول جديدة هي: الرغيب، والنعيم، والحلوة، والهزمية، والغنية، وكانت فاتحة تلك الاكتشافات في كل من الحوطة، والدلم. وفي مارس 1993م أعلنت الشركة عن اكتشاف للزيت في منطقة مدين على الساحل الشمالي للبحر الأحمر على مسافة 160كم غربي تبوك.
إحدى شاحنات المسح السسموغرافي تذرع صحاري المملكة العربية السعودية بحثًا عن الزيت والغاز.