يتألف ساحل بيرو الطويل الضيق من صحراء أكثر جفافًا حتى من الصحراء الكبرى. ومعظم المدن الكبيرة في بيرو تقع في هذه المنطقة، ويشمل ذلك ليما، العاصمة وأكبر المدن، وميناءَها كالاو، وترتفع شرقي الساحل جبال الأنديز الشامخة التي تعلوها الثلوج، وتمتد شمالًا وجنوبًا على طول البلاد بأكملها، وهذه المنطقة مشهورة بهضابها المغطاة بالأعشاب وهوائها النظيف المنعش وشمسها المتلألئة. وتغطي الغابات والأدغال الممطرة الكثيفة معظم المنطقة الحارة الرطبة الواقعة شرقي جبال الأنديز، وتشكل المنطقة جزءًا من حوض الأمازون.
يعيش في بيرو عدد من الهنود أكبر مما يعيش في أية دولة أخرى في أمريكا الجنوبية؛ فالهنود يشكلون نصف سكان البلاد تقريبًا أو حوالي خمس العدد الإجمالي للسكان الهنود في الأمريكتين الشمالية والجنوبية. ويتألف باقي سكان بيرو بصورة رئيسية من أناس مختلطي الأنساب من الهنود والبيض (المستيزو) ولا يشكل البيض سوى جزْءٍ ضئيل من سكان هذه الدولة.
تعتبر بيرو واحدة من أهم الدول المنتجة للنحاس والفضة والرصاص والزنك (الخارصين) ، كما أنها واحدة من أوائل دول العالم في صيد الأسماك. كان شعب بيرو في الماضي يصيد من الأسماك أكثر من أي شعب آخر في العالم، لكن في الثمانينيات من القرن العشرين انتقلت أفواج كثيرة من السمك من مياه بيرو باتجاه الجنوب، مما قلل من الصيد. معظم شعب بيرو يعاني الفقر؛ فكثيرون منهم يعيشون عيشة الكفاف، على الزراعة، ويعمل آخرون في المدن بأجور قليلة، كما أن بعضهم الآخر عاطل عن العمل.