كانت عائلات الطبقة العليا تسيطر على معظم موارد بيرو وصناعاتها. وفي عام 1968م تولت السلطة حكومة عسكرية، واستولى القادة العسكريون على بعض المشاريع الاقتصادية ومنحوا جزءًا من ملكية بعض المزارع والمصانع للعاملين فيها. ثم عادت بيرو إلى الحكم المدني عام 1980م، وبدأت الحكومة المدنية تزيد من الملكية الخاصة. فقد كان القادة الحكوميون يأملون أن يخفف ازدياد مشاريع القطاع الخاص من مشاكل بيرو الاقتصادية ومن بينها سرعة التضخم وارتفاع نسبة البطالة وانخفاض معدل الإنتاج. لكن الحكومة أبطأت في تنفيذ سياساتها مما جعل المشاكل تستمر.
الزراعة. زراعة الأراضي هي أولى المهن في بيرو، وتملك عائلات كثيرة من المزارعين قطع أرض صغيرة لا تكاد تنتج منها ما يكفي لطعامها، ويعمل آخرون في مزارع تعاونية كبيرة، يملكها العاملون فيها، ويعملون فيها بصورة جماعية.
أهم المحاصيل التي تصدرها بيرو البن والقطن وقصب السكر. وتنتج مزارع المرتفعات معظم البن، بينما يُزرع معظم القطن وقصب السكر في المزارع المروية الواقعة على الساحل. أما معظم المحاصيل الزراعية الأخرى فإنها تزرع لتلبية احتياجات البلاد الغذائية. وتشمل هذه المحاصيل الموز والفاصوليا والذرة الشامية والبطاطس والأرز.
منجم مكشوف في جبال الأنديز العالية ينتج النحاس والرصاص والتوتياء. وفي بيرو مخزونات معدنية هائلة، كما يؤدي التعدين دورًا رئيسيًا في اقتصاد البلاد.
التعدين. تُعدّ بيرو من أهم دول العالم المنتجة للنحاس والرصاص والفضة والزنك (الخارصين) ، وتُستخرج جميع هذه المعادن من مناجم تقع غالبيتها في المرتفعات، كما تنتج بيرو كمية جيدة من خام الحديد، ومن النفط. وتقع أغنى مناجم الحديد في أقصى الجنوب من الساحل، بينما يحوي الساحل الشمالي، والغابات أكبر مخزونات النفط، وتوجد في المرتفعات مخزونات هامة من الذهب.