وفي 1907م، رسم بيكاسو صَبايا أفينون، وهي لوحة شكلت علامة بارزة في الفن، إذ وضعت حدًا فاصلا حاسمًا للنظرات التقليدية للجمال والانسجام. في اللوحة خمسة أشباح نسائية بشعة، لها أقنعة أكثر مما هي وجوه، تتصنع في وقفتها في لباس متشنج مُشرشر، مُشوهة، مهزوزة ممسوخة بوحشيّة. ومن هذه اللوحة الممزَّعة الأوصال، ترعرع الأسلوب المعروف بالتكعيبية. انظر: التكعيبية.
بدأ بيكاسو مبكرًا في 1912م يُضمِّن لوحاته قُصاصات صحفية، وقِطعا من حُطام الأنقاض، وكلمات مجسّمة الحروف. وكان يأمل بهذه الطريقة أن يحطم التمييز بين الفن واللافن، وأن يجعل الناظرين يعيدون التفكير في صلتهم بالفن التقليديّ.
غورنيكا تعد إحدى رسومات بيكاسو الفنية الجميلة. ورسم هذا العمل احتجاجا على ضرب مدينة غورنيكا الأسبانية بالقنابل.
أعماله اللاحقة. وسّعَ بيكاسو، بعد الحرب العالمية الأولى، استكشافاته في الشكل مُشَددا بصورة خاصة على صُور متألقة الألوان شبيهة بالأحلام. ومن 1918م إلى 1924م، كان يرسم بأسلوب كلاسيكيّ وبأشكال ضخمة فخمة، وفي العشرينيات والثلاثينيات، صوَّر بيكاسو أشكالا كأنها من الظاهر الباطن؛ وتظهر الجمادات في هذه الأعمال نابضة بحياة من ذاتها، فقد رَسَم لوحته غورنيكا (1937م) احتجاجًا على قصف بلدة غورنيكا خلال الحرب الأهلية الأسبانية (1936-1939م) . وكانت اللوحةُ محاولةً من بيكاسو لإعلان قرار عام، مستخدمًا رموزه الخاصة للغضب واليأس. والصورة تعبيرٌ قويٌ عن الأزمة والكارثة بعيدًا عن التحكم الفرديّ.
وفي 1944م، انضم بيكاسو للحزب الشيوعيّ لأنه أحَسَّ أن الشيوعيين كانوا أكثر فَعالية في قتال النازيّين. واتُّهم فن بيكاسو رسميّا في معظم الدول الشيوعية بأنه فنٌّ ساقطٌ غير مقبول.