فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30087 من 45140

التحيز الأول ميل الناس إلى تفسير إدراكهم الحسي، وفهمهم للأشياء بأنه حقيقي وليس مشوهًا، فقد رأى بيكون أن أي إدراك بشري لم يتعرض للفحص النقدي غير قابل للثقة.

التحيز الثاني ميل الناس للحكم على الأمور من خلال ثقافتهم وتجربتهم وذوقهم، ولم يدرك الناس مدى قابلية هذه العوامل للتغير، وبذلك فإنه لا يمكن الاعتماد عليها أساسًا لبناء المعرفة.

التحيز الثالث ناتج عن العلاقات البشرية، فقد يحدث التباس وتشويش بين الناس نتيجة التعبير بكلمات لم تكن دقيقة في تأدية المعنى.

التحيز الأخير تأثير الفلسفات القديمة وقوانين التعليل أو التعقل، وقد كانت هذه الفلسفات والقوانين من نسج الخيال ولم يكن لها قيمة ذهنية أو ثقافية. وقد اعتقد بيكون أنه بإمكان العقل أن يصل إلى الحقيقة إذا اتبع بدقة أسلوب الاستقراء في البحث عن سبب وجود ظاهرة ما. ويشتمل أسلوب الاستقراء على أربع خطوات: 1- كشف جميع الحالات المعروفة التي تحدث فيها الظاهرة. 2- كشف جميع الحالات التي لا تحدث فيها الظاهرة. 3- كشف الحالات التي تحدث فيها الظاهرة في درجات مختلفة. 4- فحص الكشوف الثلاثة.

وتقود هذه الخطوات إلى اكتشاف عنصر يظهر كلما وجدت الظاهرة، ويختفي كلما اختفت الظاهرة، وبذلك يمكن اعتبار هذا العنصر السبب في وجود الظاهرة.

ومع أن بيكون أيد الأساليب التجريبية، إلا أنه شعر أن الناس بحاجة إلى نظرية تمهيدية (افتراضات) لتساعدهم في بحوثهم. ولكن بيكون لم يدقق في طبيعة هذه النظرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت