التغليف. تقوم آلة للتغليف بضم الكتاب إلى غلافه. فتبدأ بمسح طبقة من الغراء على باطن الغلاف، وعلى زوائد قماش التبطين ـ سيُوبْر ـ المثْبتة على استدارة الظهر، إن كانت مستعملةً. ثم تضع جسم الكتاب بين الغلافين وتقوم بضغط الغطائين الداخليين عليهما.
بعد التغليف يكون الغِرَاء مازال رطبًا. وللتأكد من التصاق باطن الغلاف على ورق الغلاف المقوَّى، يتم ضغط الكتاب على آلة الضغط، وتعرف كذلك بآلة كبس المفاصل. فهي تقوم بكبس غلاف الكتاب قُرْب استدارة الظهر على جانبي الغلاف، فتتشكل مفاصل أو وصلات غائرة على الورق المقوى تساعد على فتح الكتاب.
تجليد الكتب يدويًا
يتم تجليد الكتب يدويًّا للإصدارات المحدودة أو الخاصة. وتمتاز الكتب التي يُتم تجليدها يدويًا بالمتانة إذا ما قورنت بتلك التي تم تجليدها آليًا. والكثير منها يدخل في عداد الأعمال الفنية القيمة لتميز أغلفتها. وممارسة التجليد اليدوي تتسم بالبطء الشديد والتكلفة العالية، عند مقارنتها بالتجليد الآلي.
لم يتغيّر التجليد اليدوي كثيرًا عما كان عليه خلال القرن الخامس عشر الميلادي. يقوم عامل التجليد بتمرير عدة خيوط أو جدائل من مادة من المواد لتشكيل العمود الفقري للغلاف. وتخاط الملازم المجمعة إلى هذه الخيوط أو الجدائل، ثم تخاط هذه الخيوط أو الجدائل بدورها إلى قطعتي الورق المقوى للغلاف. ثم يقوم عامل التجليد بخياطة أطواق الزينة أعلى وأسفل استدارة الظهر. بعد ذلك يتم كساء قطعتي الغلاف بالمادة المختارة للتجليد، وهي كثيرًا ما تكون من الجلد الطبيعي الفاخر. بعد ذلك يتم دمغ الكلمات أو الزخارف على الغلاف.
انظر أيضًا: الكتاب؛ التذهيب؛ الفنون الإسلامية.