وقد ثار القوميون اليونانيون وتمردوا على الحكم العثماني، حيث ساندت كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا اليونانيين في ثورتهم؛ بإرسال القوات العسكرية لتحارب جنبًا إلى جنب في صفوف اليونانيين ضد العثمانيين. انظر: اليونان. وقد وضعت اتفاقية أدريانوبل (أدرنة) حدًا للقتال في عام 1829م. كما أقرت الاتفاقية باستقلال اليونان ومنحت روسيا الحق في السيطرة على مدخل نهر الدانوب. وفقد العثمانيون المزيد من أراضي البلقان على أثر الدخول في سلسلة من الحروب مع روسيا. انظر: الحروب الروسية التركية. ولكن القوى الأوروبية أجبرت روسيا على التنازل عن معظم المكاسب التي غنمتها في الحرب من خلال مؤتمر برلين المنعقد في عام 1878م. ولكن على الرغم من ذلك فإن أسباب الضعف والانحلال ظلت تنخر في جسد الدولة العثمانية. وفقد العثمانيون الجزائر حينما ضمتها فرنسا إليها في عام 1830م، كما استولت فرنسا على تونس عام 1881م. أما بريطانيا، فقد ضمت كلًا من قبرص في عام 1878م، ومصر في عام 1882م. حاول العثمانيون إيقاف التدهور الذي اعترى دولتهم بانتهاج برنامج تغيير وإصلاح، حيث أعادوا تنظيم الجيش، وقاموا بتحسين نظام التعليم. وتمت المصادقة على أول دستور في الدولة العثمانية في عام 1876م. ونص هذا الدستور على قيام حكومة تمثل الشعب ومنح أفراد الأمة المزيد من الحريات. ولكن السلطان عبدالحميد الثاني الذي اعتلى عرش البلاد في العام الذي تمت فيه المصادقة على الدستور قام بطرح الدستور جانبًا، وحكم البلاد حكمًا فرديًا.