جمهورية تركيا. أعلنت الجمعية الوطنية الكبرى تركيا جمهورية في 29 أكتوبر عام 1923م، وانتخبت كمال أتاتورك رئيسًا للبلاد. وقد رأى كمال إضافة إلى بعض الزعماء القوميين الآخرين أن المنهج الغربي في الحكم هو أفضل السبل لتطوير البلاد وتنميتها، وأن على حكومته إدخال العديد من أوجه التغيير الاجتماعي الشامل. وخلال عقدي العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين ألغت الحكومة النظام القانوني المعمول به وارتداء الحجاب والطربوش، كما ألغت أيضًا المهام الدينية والمدنية التي كان يؤديها خليفة المسلمين، هذا بالإضافة إلى إبطال مبدأ تعدد الزوجات الذي أقره الإسلام وشرعه للمسلمين واعتبر الدستور التركي الجديد ممارسة المبدأ خروجًا على القانون، كما حصلت النساء على حق الاقتراع وشغل الوظائف العامة. وتم توجيه نداء إلى جميع الأتراك أن يختار كل منهم اسم الأسرة، وفي الوقت ذاته منحت الجمعية الوطنية الكبرى كمالًا اسم الأسرة وهو أتاتورك ومعناها أبو الأتراك. وقد تمتع أتاتورك بنفوذ سياسي واسع؛ حيث بسط سيطرته على الجمعية الوطنية وكان يعين ويفصل رئيس الوزراء ومجلس الوزراء دون الحصول على موافقة الجمعية الوطنية. وكان بعض الأتراك يعارضون سياسات أتاتورك المناهضة للإسلام. حيث ثار الأتراك ضد هذه السياسات، في عام 1925م. ولكن الحكومة التركية تمكنت من إطفاء الثورة وإخماد جذوتها. وقد شغل أتاتورك منصب رئيس البلاد حتى وفاته في عام 1938م، حيث خلفه في هذا المنصب عصمت إينونو. تحاشت تركيا تحت زعامة إينونو الاشتراك في الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حتى فبراير عام 1945م، وذلك عندما أصبحت هزيمة ألمانيا في حكم المؤكد. وقد انضمت تركيا إلى الأمم المتحدة في العام نفسه.