عقد الستينيات من القرن العشرين. اعتبرت القوات المسلحة التركية أن الحكومة الديمقراطية، قد بعدت بعدًا شاسعًا عن مبادئ أتاتورك السياسية. ولذلك قامت قوات من الجيش تحت قيادة اللواء جمال كورسل عام 1960م، بالاستيلاء على مقاليد الحكم، حيث تم تشكيل حكومة مؤقتة. ثم قامت السلطات العسكرية بإحالة العديد من قيادات الحكومة السابقة إلى المحاكمة، وتم تنفيذ عقوبة الإعدام شنقًا في رئيس الوزراء مندريس. أما الرئيس بايار فقد حُكِمَ عليه بالسجن مدى الحياة، ولكن تم إطلاق سراحه بعد ذلك. وضعت تركيا في عام 1961م دستورًا جديدًا للبلاد. ثم بعد ذلك نظمت الحكومة المؤقتة انتخابات وطنية حرة، حيث لم يحرز أيٌّ من الأحزاب الأغلبية المطلوبة في الانتخابات التشريعية، ولكن تم اختيار عضوين من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، لشغل أعلى المناصب حين أصبح إينونو رئيسًا للوزراء؛ بينما شغل كورسل منصب رئيس البلاد. وقد أحرز حزب العدالة في عام 1965م الأغلبية في الانتخابات التشريعية، فأصبح زعيم الحزب سليمان ديميريل رئيسًا للوزراء. وقد ظل كورسل يؤدي مهام منصبه حتى عام 1966م.