معركة بريطانيا. ظلت بريطانيا تحارب وحدها بعد استسلام بلجيكا وفرنسا إلى ألمانيا. وبدا أن غزو ألمانيا لبريطانيا في حكم المؤكد، ولكن كان على الألمان أن يقضوا على القوة الجوية البريطانية قبل قيامهم بغزو الجزيرة البريطانية عبر القنال الإنجليزي. وبدأوا بإلقاء القنابل من الجو على السفن والموانئ البريطانية. وأعقبتها الغارات الجوية الليلية على لندن، ودافعت القوة الجوية البريطانية بشجاعة، وانتصرت أخيرًا على القوة الجوية الألمانية.
تميز تشرتشل بإدراك جيد للمسائل العسكرية، فقد رفض طلب الفرنسيين حول تزويدهم بعدد من الطائرات، مفضلًا بقاءها للدفاع عن بريطانيا نفسها، وطلب تدمير، الأسطول الفرنسي الموجود في الجزائر خشية وقوعه بأيدي الألمان وإلحاقه بأسطولهم الحربي.
حذر تشرتشل العالم من الستار الحديدي السوفييتي سنة 1946 في خطاب له بمدينة فولتون بالولايات المتحدة ومعه الرئيس الأمريكي هاري ترومان.
الالتقاء مع روزفلت. التقى تشرتشل مع روزفلت في أغسطس من عام 1941م، على ظهر سفينة على ساحل نيوفاوندلاند الكندية، وقد أدى هذا اللقاء إلى صدور ميثاق الأطلسي. ودامت الاتصالات بينهما والتقيا تسع مرات قبل أن يُتوفى روزفلت عام 1945م. وقد دخلت الولايات المتحدة الحرب على إثر ضرب اليابانيين لميناء بيرل هاربر، في 7 ديسمبر 1941م. وتباحث تشرتشل مع روزفلت بعد ذلك في واشنطن دي سي.
التقى تشرتشل مع الرئيس السوفييتي جوزيف ستالين. وكان الاتحاد السوفييتي قد أعلن الحرب على ألمانيا على إثر اجتياح ألمانيا لروسيا. وكان ستالين قد طلب من تشرتشل أن تفتح بريطانيا جبهة ثانية في أوروبا لأجل التخفيف من الضغط الألماني على الجبهة السوفييتية، غير أن تشرتشل أوضح له بأن فتح الجبهة في ذلك الوقت سيؤدي إلى كارثة لعدم توفر الاستعداد الكافي لدى الحلفاء لتلك المهمة.