فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30598 من 45140

أما في أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا الشمالية ومعظم أقطار أوروبا فإن الأطفال العاملين يكونون في الغالب في العقد الثاني من أعمارهم ويعملون نصف الوقت وفي ظل ظروف عمل تخضع بدقة لتقنين التشريعات المحلية. إلا أن العديد من الأطفال في الدول الصناعية لا يزالون يعملون في إطار قوة عمل الأسرة. وقد يعملون إما الوقت كاملًا أو نصفه في مصانع صغيرة أو حتى في البيت.

أما في كثير من الدول النامية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية فلا يزال ملايين الأطفال من الأولاد والبنات يعملون الوقت كاملًا بصفة غير قانونية، ففي بعض الدول يشكل الأطفال ممن تقل أعمارهم عن الخامسة عشرة نسبة كبيرة من مجموع القوى العاملة ويعملون في ظل ظروف قاسية خالية أو تكاد من أي رقابة أو تنظيم. ويُستخدم هؤلاء غالبًا في المناجم والمحاجر والمصانع والمزارع. كما يعمل بعض الأطفال مع أهلهم أعمالا بسيطة ولكنها تساهم في زيادة دخل الأسرة. كما قد يعمل بعض الأطفال إما لموت والديهم أو تعرضهما للعجز أو فقدان العمل. ففي مصر مثلا، ورغم أن قانون العمل يمنع استخدام الأطفال ممن هم دون الثانية عشرة، إلا أن صناعة دباغة الجلود صناعة تستخدم عددًا كبيرًا من الأطفال منذ القرن التاسع عشر الميلادي. وفي كولومبيا يعمل الأطفال في الزراعة والصناعة وقطع الحجر وصناعة الطوب. وتعتمد صناعة الذهب في بيرو على عدد كبير من القوى العاملة من الأطفال ذوي الهجرة الموسمية. ويعمل الأطفال في صناعة السجاد في فاراناسي بالهند. كما يعمل الأطفال في صناعة الملابس وفي الصناعة الخشبية في الفلبين.

ورغم أن القوانين في كثير من الدول النامية تمنع تشغيل الأطفال، إلا أن ضعف الإمكانات المادية في هذه الدول يعيق تنفيذ القوانين كما أن حاجة العديد من الأسر في الدول النامية بسبب انخفاض مستويات المعيشة، تجعل من عمل الأطفال مصدر دخل إضافي لسد حاجات أسرهم الأساسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت