استغلال الأطفال عبر التاريخ. منذ فجر التاريخ والأطفال يعملون ويساهمون في إعالة أسرهم خاصة في المزارع. ولم تنشأ مشكلات اجتماعية بسبب عمل الأطفال إلا مع ظهور الثورة الصناعية عندما ظهرت للوجود أنظمة العمل الصناعية. ففي القرن الثامن عشر بدأ رجال الأعمال في بريطانيا في استخدام الأطفال. وقد دفعهم إلى ذلك انخفاض رواتب الأطفال مقارنة بالكبار، وقلة المشكلات التي يسببها الأطفال لرب العمل قياسًا بالكبار. كما أن أنامل الأطفال الصغيرة قد تكون أنسب لبعض الآلات في نظر أصحاب المصانع. وقد عمل الأطفال بأجور زهيدة في مصانع ومناجم ومطاحن تتصف بالقذارة وقلة الإضاءة. ومع هذه الظروف فقد قاموا بأعمال تحتاج إلى قوة الكبار. وقد أصيب عدد من الأطفال بالعجز الدائم أو التشوهات الجسدية بسبب قيامهم بأعمال لا تناسب أجسامهم الغضة، أو بسبب عملهم في أجواء غير صحية ملوثة بالغازات السامة والأتربة التي تؤثر على أجهزتهم التنفسية. وقد يقع الأطفال نيامًا أثناء العمل فتجرحهم، وربما تقتلهم، الآلات التي لا تتوافر حولها الحماية الكافية.
وغالبًا ما يمنع العمل الأطفال من الدراسة، فيصبحون فئة غير متعلمة لا يستطيعون القيام إلا بالأعمال التي لا تستدعي المهارة مما يحول دونهم ودون تطوير أنفسهم.