في الأراضي المروية، تُستخدم نظم التصريف لغرض آخر. فمياه الري تحتوي عادةً على أملاح. وبعد امتصاص النبات للماء، تبقى هذه الأملاح في التربة، وقد تتجمع مؤدية إلى تعطيل نمو النبات أو وقفه. ودور نظم التصريف في هذه الحالة هو إزالة هذه الأملاح.
هناك نوعان من نظم التصريف: التصريف السطحي، و التصريف تحت السطحي. وكلا النظامين يؤديان إلى تصريف المياه الفائضة إلى مخرج مناسب، مثل بركة أو مجرى. ويوجد نظام ثالث، يتم فيه الصرف باستخدام آبار، أو مضخات، ولكنه مكلّفٌ في معظم الحالات.
التصريف السطحي. هو إزالة المياه قبل أن تتسرب في التربة، ويُستخدم في المناطق ذات الأراضي المسطحة، والأمطار الغزيرة، حيث تتجمع المياه بسهولة. يُستخدم التصريف السطحي كذلك، لتصريف المياه من التربة ذات التركيب الحبيبي الدقيق، مثل الغرين والطين، حيث لا يتسرب الماء إلى الداخل بسهولة. ويتكون نظام التصريف السطحي من سلسلة من القنوات الضحلة، أو الأخاديد العميقة. ويقلل هذا النظام من الاعتماد على التصريف تحت السطحي الذي يكون مكلفًا في العادة.
تُحفر القنوات الضحلة عشوائيًا، أو في اتجاه المناطق المنخفضة في الأراضي التي تجري فيها المياه بصورة طبيعية، بينما تُستخدم الأخاديد في الأراضي المسطحة الواسعة. وتُحفر الأخاديد إلى عمق مترٍ أو مترين وفي خطوط متوازية. وتُستخدم الأخاديد في تصريف المياه السطحية والجوفية، كما يمكن استخدامها في خفض النطاقات المائية العالية، بيد أنها تعرقل حركة الناس، والآلات، والحيوانات. وبالإضافة إلى ذلك، تُقلّص الأخاديد من المساحات المزروعة، وتساعد على انتشار الأعشاب.