الشتاء في لبرادور طويل وقارس. ففي داخل البلاد يكسو الجليد سطح الأرض من شهر سبتمبر إلى شهر يونيو. أما في يوليو فيتراوح متوسط درجات الحرارة ما بين 7°م و 16°م. وفي هذه الأحوال المناخية تصعب الزراعة، فيما عدا زراعة بعض الخضراوات. ويعتمد السكان على أجزاء أخرى من كندا للحصول على كل ما يحتاجون إليه من أغذية تقريبًا، فيما عدا الأسماك وما يصطادونه من حيوانات برية.
قرى صغيرة لصيد الأسماك مثل هذه القرية، تنتشر على ساحل لبرادور المواجه للمحيط الأطلسي. يعتمد سكان لبرادور على صيد الأسماك وبخاصة سمك القد بوصفها مصدرا رئيسيا للدخل.
بما أن لبرادور جزء من نيوفاوندلاند فإنها تبعث بثلاثة مندوبين عنها إلى الهيئة التشريعية للمنطقة الإدارية.
يبلغ عدد سكان لبرادور 29,190 نسمة حسب التعداد الذي أجرته كندا عام 1996م. ويعيش معظم المستوطنين البيض في المجتمعات التي تعمل في التعدين في غربي البلاد، وفي القرى الصغيرة لصيد الأسماك، وفي أماكن أخرى مثل خليج هابي فالي ـ جوس وهي بلدة نمت حول قاعدة جوية أنشئت أثناء الحرب العالمية الثانية. أهم موارد الدخل في لبرادور التعدين وصيد الأسماك. ومن الجدير بالذكر أن نحو عُشر سكان لبرادور من الإسكيمو والهنود.
لم يكن بين سكان لبرادور حتى القرن الثامن عشر الميلادي سوى الإسكيمو بالإضافة إلى الهنود الناسكابيين والمونتاجنيين الذين ينتمون أصلا إلى الألجونكيين. وكان أوائل المستوطنين البيض من الفرنسيين الذين عملوا في تجارة الفراء وصيد الفقمة.
كان المستوطنون البيض والإسكيمو والهنود يعيشون في أشد حالات الضنك والمشقة حتى زار بلادهم لأول مرة عام 1892م طبيب إنجليزي يدعى ويلفرد جرنفل فعمل على نشر أخبار معاناتهم، وتمكن من الحصول على مال لبناء المستشفيات والمدارس وغيرها في لبرادور.