الظواهر الطبيعية. تُقسَّم أراضي لبنان من الناحية الطبيعية إلى ثلاثة أقسام متميزة هي: إقليم السهول الساحلية، إقليم المرتفعات الجبلية، إقليم المنخفض الأوسط الأخدودي. إلى جانب الأنهار العديدة التي تجري في الأراضي اللبنانية.
إقليم السهول الساحلية. تمتد هذه السهول بين جبال لبنان الغربية والبحر الأبيض المتوسط في شريط موازٍ للبحر، يتجه من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي بين بلدتي عريضة في أقصى الشمال ورأس الناقورة في أدنى الجنوب. ويتراوح اتساع هذه السهول بين خمسة كيلو مترات في الأجزاء الضيقة، كما هو الحال في المنطقة الواقعة شمالي بيروت مباشرة، و16كم في الأجزاء المتسعة، كما هو الحال في الشمال حول طرابلس. ويرجع هذا التفاوت في اتساع السهول الساحلية إلى امتداد جبال لبنان الغربية، فبينما تتقدم هذه الجبال نحو البحر تضيق السهول، وحينما تتراجع نحو الداخل تتيح مجالًا لظهور سهول متسعة نسبيًا.
تتكون السهول الساحلية من تربة طينية رملية خصبة تصلح لإنتاج المحاصيل الزراعية المتعددة وبخاصة الحمضيات. وتوجد التربة الطميية في المجاري السفلى لأودية الأنهار التي تخترق تلك السهول وتصب في البحر الأبيض المتوسط، مثل: أودية النهر الكبير الجنوبي، ونهر البارد، ونهر بيروت، ونهر الزهراني. ويجلب فيضان هذه الأنهار معه تربة متجددة كل سنة تزيد من خصوبة التربة وترفع كفاءتها الإنتاجية.
ساعد تعرج السواحل في بعض الجهات على قيام المرافئ الطبيعية مثل: مرافئ بيروت، طرابلس، صيدا، صور، وغيرها. ويزيد من أهمية السواحل اللبنانية طبيعتها الغنية المتمثلة في السهول الساحلية. وقد دفعت البيئة اللبنانية ومواردها الطبيعية المحدودة سكانها منذ القدم إلى أن يولّوا وجوههم شطر البحر، ويستغلوا الموانئ الطبيعية في نشاطهم التجاري.