فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40863 من 45140

حكم ليبيا أثناء العهد العثماني عدد كبير من الولاة العثمانيين. وقد تقلَّص النفوذ العثماني في البلاد الليبية عندما تسلمت أسرة أحمد باشا القرمانلي الحكم عام 1711م في طرابلس الغرب، وظلت تحكم منطقة ليبيا مدة قرن وربع القرن، ولم يبق للعثمانيين في ليبيا غير الولاء الاسمي فقط، وظل الأمر كذلك حتى ضعف حكم أسرة القرمانلي، فزادت الضائقة الاقتصادية في ليبيا، وأصبحت البلاد عرضة للأطماع الأوروبية من فرنسيين وإنجليز، وأمريكيين. وكثرت في ليبيا الثورات في أواخر عهد أسرة القرمانلي، ممّا أدى بالعثمانيين إلى إرسال حملة عسكرية تحت قيادة نجيب باشا توجهت إلى طرابلس في عام 1835م، وألقت القبض على آخر حكام أسرة القرمانلي علي باشا، وبذلك أنهى العثمانيون حكم هذه الأسرة. وأعاد العثمانيون سيادتهم الفعلية على ليبيا، ولم يكن الحكم العثماني المباشر على ليبيا بحال من الأحوال أفضل من حكم أسرة القرمانلي. بل كان حكمًا غير مستقر تعاقب عليه الكثير من الولاة بحيث كان معدّل ولاية الواحد منهم في حدود العالم الواحد أو أكثر في بعض الأحيان.

ومع أن العثمانيين طبقوا في ليبيا نظام الولايات: ولاية طرابلس الغرب وولاية برقة، وولاية فزان، إلاّ أن وجودهم في المنطقة كان اسميًا فقط. وأخذت ليبيا كغيرها من الولايات العثمانية تُهدَّد من قبل الفرنسيين، خاصة بعد احتلالهم للجزائر عام 1830م، وفرض الفرنسيون حمايتهم الاستعمارية على تونس عام 1881م. وبناءً عليه رأت الدولة العثمانية أن تعزز وجودها في ليبيا، فزادت من قوتها العسكرية في المنطقة. وتمسك الليبيون بحكم الدولة العثمانية على الرغم من ضعفه، لأنهم شعروا أنها الدولة الإسلامية التي يمكن أن تدافع عنهم وتحميهم ضد هجوم الفرنسيين الذين احتلوا تشاد وبدأوا يهددون ليبيا.

السنوسية في ليبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت