فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40871 من 45140

والواقع أن السنوسي كان على حق في تخوفه من الانضمام إلى الأتراك ضد دول الوفاق، فالدولة التركية دولة ضعيفة، وقد زجت بجيشها في حرب ضد دول أقوى، هي دول الوفاق. وحاربت إلى جانب الطرف الخاسر. كان السنوسي يعلم جيدًا أن الأتراك لن يفعلوا شيئًا قويًا ضد الإيطاليين عندما هاجموا ليبيا. وحين استدعت الحكومة التركية الشيخ أحمد السنوسي إلى الأستانة في عام 1918م على ظهر غواصة ألمانية لأجل التخطيط للضغط على بريطانيا، كان الوقت متأخرًا، فقد فَقَد العثمانيون العراق وفلسطين وبلاد الشام الأخرى وأصبحوا في وضع لا يحسدون عليه وقد أدى ذلك إلى إضعاف موقف الشيخ السنوسي في مقاومته للإيطاليين للأسباب التالية:

أ - لم يقدر أن يحافظ في سياسته على مبدأ التوازن بين القوى العالمية المتصارعة. ب- لم يستطع أن يبعد عن العثمانيين، بعد أن بدت علامات انهزام جبهة دول الوسط. ج- ضغط الإنجليز على السنوسي من أجل إضعاف حركته، خاصة وأن بريطانيا حليفة في الحرب مع إيطاليا البلد الاستعماري المسيطر على ليبيا. د - ضعف زعامة السنوسي أمام أتباعه، فقد انتقلت سلطته إلى السيد محمد إدريس السنوسي.

جاء السيد محمد إدريس السنوسي إلى السلطة في ظل ظروف حرجه يمكن تلخيصها في: أ- شدد الإنجليز والإيطاليون حصارهم على ليبيا من الغرب والشمال والشرق. وأغلق طريق مصر، وانقطع حبل الإمدادات التي كانت تصل إلى ليبيا عن طريق الحدود المصرية تحت عِلم الإنجليز ومسمعهم، مما أربك المجاهدين الليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت