وليس في ليسوتو ما يكفي أهلها من الوظائف، ففي أي وقت من الأوقات تجد أن مايقرب من نصف الأيدي العاملة يعملون في جنوب إفريقيا في المناجم والمصانع والمزارع أو في البيوت. وهم بصفة عامة يعملون بعقود تستمر من بضعة شهور إلى عامين. والمال الذي تكتسبه هذه العمالة المهاجرة في جنوب إفريقيا يعتبر حيويًا بالنسبة لاقتصاد ليسوتو. و ينص القانون على أن 60% من أجر كل عامل مهاجر لا بد أن تودع في بنك ليسوتو. ويمكن لأسرة العامل أن تسحب نصف الرصيد المودع أما النصف الآخر فلا بد أن يظل في البنك إلى أن يعود العامل من جنوب إفريقيا. وهذا النظام يمكِّن الحكومة التي تمتلك بنك ليسوتو من أن تستثمر بعضًا من الأموال في مشروعات التنمية.
وتوجد معظم الطُّرق في البلاد في السهول الغربية. وفي مناطق المرتفعات يستخدم السكان الدَّواب مثل الحمير أو الخيول حيث تستطيع السير في طرق ملتوية غير ممهدة.
نبذة تاريخية. اجتاحت الحروب القبليَّة جنوب إفريقيا في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، وقد أوشكت القبائل على أن تُفنى تمامًا، وقد تم تدمير البيوت وهرب بعض ضحايا هذا الصراع إلى مرتفعات ما يُسمى الآن ليسوتو.وقد أعطوا الحماية هناك على يد زعيم إفريقي يُسمى موشوشو. وقد بنى حصنًا على تل يُسمي جبل الليل يبعد مسافة 24كم عن المكان الذي تقع فيه الآن العاصمة ماسيرو. ومع حلول عام 1824م كان له حوالي 21,000 تابعٍ. وقد قام بتوحيدهم في شكل أمة الباسوتو.