وتوضع معظم أقمار الاتصالات في مدارات تزامنية (ثابتة بالنسبة للأرض) بحيث تكون فوق سطح الأرض بنحو 35,900كم. ويمكن لمحطة أرضية أن تتصل مع قمر الاتصالات بشرط أن يكون هذا القمر فوق الأرض دائرًا بسرعة دوران الأرض نفسها، ويظهر نتيجة لذلك مستقرًا (لايتحرك) بالنسبة للأرض، وواقعًا في مجال بعض المحطَّات طيلة الوقت. أمَّا إذا لم يكن قمر الاتصالات في مدار تزامني فإنه سيمر فوق محطة أرضية معينة لمدة قصيرة أثناء كل مدار.
ويمكن أن يغطِّي البث من قمر الاتصالات، في مدارٍ يسير فيه القمر بسرعة تساوي سرعة دوران الأرض، نحو ثلث سطح الكرة الأرضية. ولذلك فإن ثلاثة أقمار اتصالات أو أكثر، موضوعة وَضْعًا ملائمًا حول الكرة الأرضية، تستطيع إرسال إشارات تغطي العالم.
تداخل إشارات الراديو. تداخل إشارات الراديو هو المُشْكِلة الرئيسيَّة المرافقة لأقمار الاتصالات، إذ يمكن لموجات راديوية من قمر اتصالات أن تتداخل مع موجات أخرى من قمر اتصالات آخر إذا كان أحدُ القمرين قريبًا من الآخَر. وأصبحت هذه التداخلات مشكلة معقَّدة باطراد حيث يوضع مزيد من الأقمار في مدارات تزامنية. ويمكن لإرسال الأقمار أن يتداخل مع نظم الاتصالات على الأرض، وللمساعدة في حل هذه المشكلة، تأسَّست منظماتٌ محليَّة ودوليَّة لتنظيم الإرسال ومواضع مدارات الأقمار.
نبذة تاريخية