فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44611 من 45140

وفي 6 فبراير، وافق أكثر من أربعين رئيسًا على المعاهدة، سواء بالتوقيع على وثيقتها، أو برسم علامة مُوْكوُ الخاصة بهم عليها ـ وتمثل هذه العلامة جزءًا من تصميم الوشم الذي يضعونه على وجوههم. وقد وقّع هوبسون، بوصفه قنصلًا، ونائبًا للحاكم، على المعاهدة نيابةً عن الحكومة البريطانية. وفي ظرف أسبوعٍ واحد، أضيف إلى المعاهدة أكثر من مائةٍ من أسماء رؤساء آخرين. وقد تم التنازل، فقط عن إقليم نيوزيلندا الشمالي، ولكن هوبسون كان يرى، وقتئذٍ، أن هذه الخطوات الأولى التي تتخذ أسلوب عقد المعاهدات، إنما تمثل التدابير الأكثر أهمية نحو نقل سيادة نيوزيلندا إلى التاج البريطاني. ومع ذلك، كان من الضروري وقتذاك تأكيد سلطة بريطانيا على كل البلاد، بإقناع الرؤساء في أماكن أخرى لإضافة أسمائهم إلى المعاهدة. وعندما حال مرض مفاجئ، دون تنقل هوبسون، أخذ موظفون بريطانيون ومنصرون إنجليز نسخًا من المعاهدة لجمع توقيعات مابقي من الرؤساء، أو الحصول على علامات الموكو الخاصة بهم. وقد أفلح هؤلاء في الحصول على موافقة معظم المناطق. فانضم إلى المعاهدة، أكثر من خمسمائة رئيس بصفة نهائية. وكان من بين الموقعين نسوة من ذوات المنزلة الرفيعة. غير انه كان هناك إغفال للمعاهدة في مناطق أخرى مهمة. فقد كان من بين الرؤساء الذين رفضوا التوقيع على المعاهدة تي ويْرُو ويرُو، الرئيس الأكبر لإقليم وايْكاتُو، وتي هيُوهيُو، الذي كان يتمتع بنفوذ على كثير من الماووريين في الجزيرة الشمالية الوسطى.

وفي 21 مايو، أعلن هوبسون أن نيوزيلندا مستعمرة بريطانية، على الرغم من أن جميع نسخ المعاهدة لم تكن قد أُعيدت إليه حتى ذلك التاريخ. وقد بني ذلك الادعاء البريطاني استنادًا إلى حجج هي أن الماووريين قد تنازلوا لبريطانيا عن الجزيرة الشمالية بموجب معاهدة وايتانجي، وأن جيمس كوك سبق أن اكتشف الجزيرة الجنوبية وجزيرة ستيوارت وأثبت الحق في تملكهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت