فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44612 من 45140

ودون علمٍ بالإعلانات التي أصدرها هوبسون، أصدر توماس بنْبري، أحد موظفي الحكومة، إعلانات أخري بفرض السيادة البريطانية على الجزيرة الجنوبية وجزيرة ستيوارت، عندما حصل على توقيعات على معاهدة بالنسبة لتلك المناطق. وقد أكد نشر إعلانات هوبسون في لندن في أكتوبر سنة 1840م، دون نزاع قانوني، أن نيوزيلندا مستعمرة بريطانية.

واعتبارًا من سنة 1840م، أصبحت المعاهدة محلًا للنقد الشديد والجدل. ونشأت الصعوبة الكبرى من أن بعض الكلمات التي استُعملت في الترجمة الماوورية للمعاهدة لم تكن تحمل المعنى ذاته الذي تحمله الكلمات المقابلة لها في النص الإنجليزي. وقد وقع تسعة وثلاثون رئيسًا على النص الإنجليزي، في حين وقع الباقون على الترجمة الماوورية لذلك النص. ففي حين يقول النص الإنجليزي أن الماووريين تنازلوا عن السيادة، تقول الترجمة الماوورية إنهم وافقوا على إنشاء وظيفة حكم بريطاني أو نظام حاكم بريطاني. وفي حين يقول النص الإنجليزي بضمان حيازة الماووريين للأراضي، تنص الترجمة الماوورية على تأكيد حق الماووريين في إنشاء نظام حكم الرؤساء على أراضيهم. وقد تسببت هذه التناقضات، مع أوجه القصور الأخرى التي شابت تفاهم الطرفين، في إثارة كثير من الشك حول تفسير المعاهدة. ولسنوات عديدة، كان غير الماووريين ينظرون إلى النص الإنجليزي للمعاهدة باعتباره المعاهدة الحقيقية، التي تمثل محاولةً للتعامل بإنصاف مع الجنس الماووري. ولكن اعتراض الماووريين على المعاهدة، منذ القرن التاسع عشر وما بعده، استند إلى حجة مؤداها عدم فهم شروط المعاهدة فهمًا حقيقيًا أو الوفاء بها. وقد ظل الجنسان معًا يتمسكان برأي نيوزيلندي قويٍّ، هو أن المعاهدة تشكل أساسًا اتفاقيًا للدولة، يمكن أن تُشاد عليه مساواة عرقية صادقة. غير أن المعاهدة لم تتلق سوى قدرٍ ضئيلٍ من الاعتراف من جانب محاكم القضاء في نيوزيلندا.

معاهدة وايتانجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت