مبانٍ أخرى. إلى الجنوب الشرقي من الأكروبولس يقع مسرح ديونيسوس الذي كان الروائيون الإغريق القدامى يعرضون فيه رواياتهم. ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع قبل الميلاد، ويسع 15,000 مشاهد. وقد أدخلت عليه تعديلات عديدة على مر الزمن. ويوجد في الجهة الجنوبية الغريية من الأكروبولس مسرح أوديون، المرمم، وسعته أكثر من 5,000 مشاهد. ولايزال هذا المسرح مستعملًا حتى اليوم؛ ففيه تعرض العروض المسرحية والموسيقية. ويرجع الفضل في بنائه إلى هيرودس أتيكوس أحد أثرياء أثينا، حيث أتم بناءه عام 160م.
وتقع أجورا وهي سوق أثينا القديمة إلى الشمال الغربي من الأكروبولس، وقد كشف علماء الآثار عن الكثير من مباني أجورا العامة. ويوجد على طول ضلعه الشرقي صف طويل من الأعمدة المرمرية المسقوفة التي تحوي بين جنباتها العديد من الحوانيت، وتعرف باسم استوا أوف أطالس. وقد تم بناؤها بين عامي 159 و138ق.م، وأعيد بناؤها في الخمسينيات من القرن العشرين. وهي اليوم متحف، ومقر للحفريات الجارية في منطقة أجورا. انظر: الإغريق.
أما معبد هفاستس ـ ويسمى أيضًا هفاستيوم، أو تيسيوم ـ فيقع خارج منطقة أجورا، وقد تم بناؤه عام 449ق.م ويعد من أكثر المعابد المعتنى بها في اليونان اليوم.
وعلى بعد نحو 370م شرقي مسرح ديونيسوس، يوجد معبد زيوس الأوليمبي ، وهو أكبر المعابد المبنية في اليونان. وقد بدأ بناءه الطاغية الإغريقي بيزيستراتوس عام 530ق.م، ولم يكتمل بناؤه إلا في عهد الإمبراطور هادريان الذي حكم في الفترة ما بين 117 و 138م. وقد احتوى المبنى على 104 أعمدة، ارتفاع كل منها 17م، ولكن لم يبق منها الآن إلا 16 عمودًا فقط.
نبذة تاريخية
لايعرف المؤرخون الكثير عن تاريخ أثينا قبل عام 1900ق.م، العام الذي احتل فيه الإغريق أتيكا. وقد غزا قوم آخرون أثينا بعد الإغريق، واستوطنوها ولم يطردوا منها الإغريق بل سمحوا لهم بالبقاء فيها.