إن الأمة لو انتصرت في كل معركة باستحقاق وبدون استحقاق لتواكلت وتقاعدت عن أن تتخذ للنصر أسبابه وتعد للظفر عدته.
وإذا كان الحق سبحانه ينهج للأمة أن تتوكل عليه فهو لا يرضى لها أن تتواكل.
وتوكل الأمة يعني بذلها أقصى الجهد في تحصيل أسباب النصر ثم الاعتماد على الله أن يوصل هذه الأسباب نهاياتها. وفرق بين التواكل والتوكل.
إن الأنبياء أسوة للأمة في عموم صور الأسوة فهم إذا انتصروا يسنون للأمة كيف تواجه النعمة بالشكر وإذا أصيبوا في سبيل الله لا يهنون ولايجزعون بل يصبرون ويعتبرون ويستغفرون ويسنون للأمة ذلك كذلك.