مثال ذلك: إذا شك في صلاته هل صلى ثلاثًا أو أربعًا فقد تعذر عليه اليقين فيرجع إلى غلبة الظن بالتحري.
القاعدة السابعة والستون: القرعة.
وهي أن كل أمر يشتبه فيه ولا يتميز إلا بالقرعة فإنه يُقرع، وقد ذكر ابن رجب رحمه الله في آخر القواعد الفقهية قاعدة (( القرعة ) )، ودليل ذلك حديث أنس رضي الله عن أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كان إذا أرد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها"أما مع التمييز والترجيح فنأخذ بما ترجح وتميز بدون رفعة.
القاعدة الثامنة والستون: من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
إذا تعجل إنسان شيئًا على وجه محرم فإنه يمنع منه؛ لأنه لا يكون تمكينه له ذريعة لانتهاك المحرمات.
القاعدة التاسعة والستون: من سقطت عنه العقوبة لمانع ضوعف عليه الغرم.
إذا سقطت العقوبة لمانع فإنه يضاعف الغرم على فاعل المعصية، ونص على هذه القاعدة ابن رجب رحمه الله في القواعد الفقهية.
مثل: من سرق من غير حرز فإنه يضاعف عليه الغرم كما جاء في ذلك حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإنما يضاعف الغرم لأنه سرق من غير حرز فوجود المانع وهو كون المال غير محروز منع من القطع".
القاعدة السبعون: ما أبين من الحي فهو كميتة ذلك الحي في الطهر والحل.
إذا كان هذا الحيوان تحل ميتته فإنه إذا قطع منه شيء كان حلالًا، والدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت".
القاعدة الحادية والسبعون: كان تأتي للدوام غالبًا.
مثل إذا قلت: كان يفعل كذا، فهذا يدل على دوام فعله لهذا الشيء لكنه في الغالب. وقد تأتي لغير الدوام لقرينة، مثل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ يوم الجمعة سبح اسم ربك والغاشية، وفي حديث آخر كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة والمنافقين، فكان هنا ليست للدوام؛ لأنه لم يقرأ السور الأربع في جمعة واحدة.