الصفحة 9 من 15

القاعدة الحادية والأربعون: ما ترتب على المأذون فليس بمضمون.

وهي أن المتلف الذي يحصل مما قد أُذن فيه فليس بمضمون، وما يحصل من شيء لم يؤذن فيه فإنه مضمون، وفي هذه القاعدة يقول الفقهاء: ما ترتب على المأذون فليس بمضمون وما ترتب على غير المأذون فهو مضمون.

القاعدة الثانية والأربعون: ما على المحسن من سبيل.

يعني ليس عليه طريق يلام به لأنه محسن، والدليل على ذلك قوله تعالى: ?مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ? [التوبة: 91] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس لعرق ظالم حق".

القاعدة الثالثة والأربعون: أقسام العقود.

تنقسم العقود إلى قسمين:

قسم معاوضة: مثل: البيع والإجارة، فيجب أن تحرر وأن تكون معلومة وأن تتم فيها الشروط المعروفة؛ لأن كل واحد من المتعارضين يريد أن يكون حقه قائمًا، وإذا كان هناك جهالة صار ذلك سببًا للنزاع بين الناس.

قسم تبرع: مثل: كالهبات والصدقات وما أشبهها فأمرها خفيف؛ لأن عقود التبرعات إن حصلت فمغنم، وإن لم تحصل فليس فيها مغرم ولذلك يسامح فيها بالجهل.

القاعدة الرابعة والأربعون: العرف.

وهذه القاعدة من القواعد المهمة، وهي أن ما جاء في الكتاب والسنة مطلقًا بغير تحديد؛ فإنه يرجع فيه إلى العرف.

والعرف هو: ما استقر في النفوس من جهة شهادات العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول، وينقسم إلى قسمان:

عرف صحيح: وهو العادة التي لا تخالف نصًا من نصوص الكتاب والسنة، ولا تفوت مصلحة معتبرة ولا تجلب مفسدة راجحة.

عرف فاسد: وهو العادة التي تكون على خلاف النص، أو فيها تفويت مصلحة معتبرة أو جلب مفسدة راجحة.

القاعدة الخامسة والأربعون: الأعراف المطردة كالمشروط.

إذا جرت العادة بشيء معين فإنه يكون كالمشروط؛ لأن العرف المطرد كالشرط اللفظي، فيكون معمولًا به؛ ولأن الشرط العرفي المطرد كالشرط اللفظي له حكمه فيكون معتبرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت