العبادات الأصل فيها المنع إلا إذا أذن بها الشرع ودليل ذلك قوله تعالى: ?أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ? [الشورى:21] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
القاعدة الخامسة عشرة: الرجوع للأصل عند الشك.
إذا وقع في الحكم شك، فإن الواجب الرجوع إلى الأصل، فإذا كان من غير العبادات قلنا: إنه حلال، لأن هذا هو الأصل، وإن كان في العبادات قلنا: إنه حرام، لأن هذا هو الأصل.
القاعدة السادسة عشرة: الأصل في الأمر والنهي على الحتم.
أن الأصل في الأمر والنهي على الحتم، فالأصل في الأمر أنه واجب، والأصل في النهي أنه حرام، إلا إذا قام الدليل على أن الأمر لغير الوجوب، وأن النهي لغير التحريم، فإنه يعمل بالدليل.
القاعدة السابعة عشرة: المندوب.
إذا رتب الفضل على عمل قولي أو فعلي فإنه يكون مندوبا،ً إذا لم يُقرن بأمر. فإن قرن بأمر، فعلى الأصل أن الأمر للوجوب.
والمندوب هو: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
القاعدة الثامنة عشرة: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
إذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل بدون أمر فهو للندب إذا ظهر منه قصد التعبد به، إلا إذا كان فعله - صلى الله عليه وسلم - وقع بيانًا لأمر أمر الله به فحكم ذلك الفعل حكم ذلك الأمر.
فإن كان الأمر المبين للوجوب كان ذلك الفعل واجبًا، وإن كان ذلك الأمر للندب كان ذلك الفعل للندب.
القاعدة التاسعة عشرة: إذا تعارضت المصالح قدم الأعلى.
إذا تزاحمت المصالح يُقدم الأعلى، والعكس في المظالم، حيث إذا تزاحمت المفاسد فيقدم الأدنى.
القاعدة العشرون: إذا تعارض ضرران دفع أخفهما.
إذا وجد شيء فيه ضرر وأضر منه، فإننا ندفع ما ضرره أخف إذا كان لابد منه، وكذلك نأخذ بعالي الفاضلين ولا نخاف.