الجمع المضاف والمفرد المضاف يكون للعموم، مثل قوله تعالى: ?وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا? [النحل:18] ، فإن (( نعمة ) )مفرد مضاف فيعم كل نعمة ولهذا قال: لا تحصوها.
وكذلك أسماء الشروط وأسماء الموصول كلها للعموم، مثل قوله تعالى: ?وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ? [الزمر:33] فأنت ترى أن (( الذي ) )مفرد ولو أخذت بظاهر لفظه لم يكن عامًا لكنه اسم موصول فيكون للعموم، ولو كان مفردًا ولهذا جاء الخبر مجموعًا فقال: ?أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ? وكذلك أسماء الشرط تعم كقوله تعالى: ?وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا? [الطلاق:11] هذا عام، ويعم كل من آمن وعمل صالحًا.
القاعدة الثالثة والسبعون: النكرة في الإثبات لا تكون للعموم.
النكرة إذا وردت في الإثبات لا تكون للعموم وإنما تكون مطلقة، مثل قوله تعالى: ?فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا? [المجادلة:3] فرقبة هنا نكرة في سياق الإثبات فتكون مطلقة، والفرق بين الإطلاق والعموم أن الإطلاق عمومه بدلي، والعموم عمومه شمولي، بمعنى أن العام يشمل جميع أفراده وأما الإطلاق يشمل واحدًا منها من غير قيد.
القاعدة الرابعة والسبعون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
إذا ورد لفظ عام وسبب خاص فإنه يحمل على العموم لا يختص بالسبب، مثل قوله تعالى: ?الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ? [المجادلة:2] فهذه عام وسببها خاص والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ما لم يكن السبب متصفًا بوصف يحال عليه الحكم فإنه يؤخذ بهذا الوصف.