فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحد عشر راويًا، فمنهم في "الصحيحين" ثلاثة: أحدهم: هذا المترجم هنا عند الجماعة، والثاني: محمد بن عبيد بن حساب الْغُبريّ البصريّ من شيوخ المصنّف، وأبي داود، وروى له النسائيّ بواسطة، ولا رواية له عند غيرهم، والثالث: محمد بن عبيد بن ميمون المدني التَّبّان، من شيوخ البخاريّ وابن ماجه فقط، ولا رواية له عند غيرهم، والله تعالى أعلم.
٧ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعي: الأعمش، عن أبي صالح.
٨ - (ومنها) : أن أبا هريرة - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اثْنَتَانِ) مبتدأ سوّغه وصفه بقوله: (فِي النَّاسِ) أي كائنان في الناس، أو سوّغه وصفه بمقدّر، أي خصلتان اثنتان، و" في الناس " حال، (هُمَا) مبتدأ ثان أو هو ضمير فصل، (بِهِمْ) أي فيهم، فالباء بمعنى " في "، وقوله: (كُفْر) خبر المبتدأ، والمراد به كفر دون كفر إلا للمستحلّ، فإنه كفر مخرج عن الملّة، وقال النوويّ رحمه الله تعالى: فيه أقوال:
[أصحّها] : أن معناه أنهما من أعمال الكفّار وأخلاق الجاهليّة.
[والثاني] : أنه يؤدّي إلى الكفر.
[والثالث] : أنه كفر النعمة والإحسان.
[والرابع] : أن ذلك في المستحلّ، ذكر هذا كله النوويّ في " شرحه " (١) .
وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: قوله: " كُفْرٌ" أي من أعمال أهل الكفر وعادتهم، وأخلاق الجاهليّة. انتهى.
(الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ) خبر لمحذوف، أي أحدهما الطعن في النسب، وهو بفتح الطاء وسكون العين: مصدر طَعَنَ، يقال: طَعَنَ فيه بالقول وطَعَنَ عليه، من بابي قتل ونَفَعَ، طَعْنًا وطَعْنَانًا: إذا قَدَح فيه وعاب (٢) .