فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعد ذلك بالزائد فأخبر به. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٣٢/ ٢٣٤] (٦٧) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٣٩٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٧ و ٤٤١ و ٤٩٦) ، ولأبي داود الطيالسيّ (٢٣٩٥) ، وأحمد (٢/ ٤١٥ و ٤٥٥ و ٥٢٦) ، و (الترمذيّ) (١٠٠١) من طريق المسعوديّ وشعبة، كلاهما عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا بلفظ: "أربعة من أمر الجاهليّة لن يدعهنّ الناس … " الحديث، وقد أسلفته آنفًا، ولأحمد (٢/ ٢٦٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: "ثلاث من عمل الجاهليّة، لا يتركهنّ أهل الإسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء، والتعاير" يعني بالأنساب.
وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البزّار (٧٩٧) ، والطبرانيّ (٢١٧٨) ، والبخاريّ في "تاريخه" (٢/ ٢٣٣) ، وعن سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه - عند الطبرانيّ (٦١٠٠) ، وعن عمرو بن عوف عند البزار (٧٩٨) . انظر: "مجمع الزوائد" (٣/ ١٢ - ١٣) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : أن الطعن في النسب والنياحة كفر، فيكون منافِيًا للإيمان، وهو وجه المناسبة في إيراد المصنّف رحمه الله تعالى له في أبواب الإيمان.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: هما خصلتان مذمومتان محرّمتان في الشرع، "وقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يأخذ على النساء في بيعتهنّ أن لا يَنُحْنَ" ، متّفقٌ عليه، وقال: "ليس منّا من لَطَمَ الْخُدُود، وشَقَّ الْجُيُوب، ودعا بدعوى الجاهليّة" ، متّفقٌ عليه.