فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبي عمرو - عن سعيد (١) المقبريّ، عن أبي هريرة، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - انصرف من الصبح يومًا، فأتى النساء في المسجد، فوَقَفَ عليهنّ، فقال: "يا معشر النساء، ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب لقلوب ذوي الألباب منكنّ، وإني قد رأيتكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقرّبن إلى الله ما استطعتنّ" ، وكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فأتت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذت حليًّا لها، فقال ابن مسعود: فأين تذهبين بهذا الحليّ؟ فقالت: أتقرب به إلى الله عز وجل ورسوله (٢) ، لعلّ الله أن لا يجعلني من أهل النار، فقال: ويلك هَلُمِّي، فتصدقي به عليّ وعلى وَلَدِي فإنا له موضع، فقالت: لا والله حتى أذهب به إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت تستأذن على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: هذه زينب، تستأذن يا رسول الله، فقال: "أَيُّ الزيانب هي؟ " فقالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال: ائذنوا لها، فدخلت على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالةً، فرجعت إلى ابن مسعود، فحدثته، وأخذت حليًّا أتقرب به إلى الله وإليك، رجاء أن لا يجعلني الله من أهل النار، فقال لي ابن مسعود: تصدقي به عليّ وعلى وَلَدي، فإنا له موضع، فقلت: حتى أستأذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "تصدقي به عليه وعلي بنيه، فإنهم له موضع" ، ثم قالت: يا رسول الله، أرأيتَ ما سمعتُ منك حين وقفتَ علينا: "ما رأيتُ من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكنّ" ؟ قالت: يا رسول الله، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: "أما ما ذكرتُ من نقصان دينكنّ، فالحيضة التي تصيبكنّ تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكنّ، وأما ما