فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذَرٍّ) - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ، قَالَ أبو ذرّ - رضي الله عنه - (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ نَائِمٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من المفعول، وقوله: (عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ) حال أيضًا، إما متداخل، أو مترادف، قال الطيبيّ: قال الشارحون: ليس هذا من الزوائد التي لا طائل تحتها، بل قصد الراوي بذلك أن يُقرّر التثبّت والإتقان فيما يرويه في آذان السامعين؛ ليتمكّن في قلوبهم. انتهى (١) .
وقال في "الفتح": وفائدة وصفه الثوب، وقوله: "أتيته، وهو نائم، ثم أتيته، وقد استيقظ" الإشارة إلى استحضاره القصّة بما فيها؛ ليدلّ ذلك على إتقانه لها. انتهى (٢) .
(ثُمَّ أَتَيْتُهُ) - صلى الله عليه وسلم - (فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ) "إذا" هي الفجائيّة، أي ففاجأني نومه (ثُمَّ أَتَيْتُهُ، وَقَدِ اسْتَيْقَظَ) جملة في محلّ نصب على الحال (فَجَلَسْتُ إِلَيْه، فَقَالَ: "مَا) نافيةٌ (مِنْ) زائدة للتوكيد، وقوله: (عَبْدٍ) مبتدأ خبره جملة " إلا دخل الجنّة " (قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ) قال الطيبيّ رحمه الله تعالى: فيه إشارة إلى الثبات على الإيمان حتى يموت؛ احترازًا عمن ارتدّ، ومات عليه، فحينئذ لا ينفعه إيمانه السابق، قال: " وثُمّ " للتراخي في الرتبة، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فُصّلت: ٣٠] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " قل: آمنت بالله، ثم استقم "، رواه مسلم. انتهى (٣) . (إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" ) قال الطيبيّ: الاستثناء مفرّغ، أي ما من عبد آمن، وثبت عليه يكون له حال من الأحوال إلا حال دخول الجنّة. انتهى. قال أبو ذرّ - رضي الله عنه -: (قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟) قال ابن مالك رحمه الله تعالى: حرف الاستفهام في أول الكلام مقدّر، ولا بُدّ من تقديره، وقال غيره: التقدير: أَوَ إن زنى، أَوَ إن سَرَقَ دخل الجنّة، وقال الطيبيّ: أدخل الجنّة، وإن زنى، وإن سَرَق، والشرط حال، ولا يُذكر الجواب مبالغةً وتتميمًا لمعنى الإنكار، قال: وإن زنى، وإن سَرَق.