فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15181 من 30125

(وَبَنَى بِي) بالبناء للفاعل، أي دخل بي، وكان ذلك بالمدينة في شوّال من السنة الأولى من الهجرة، وقيل: من السنة الثانية.

[فائدة] : قال الفيّوميّ - رحمه الله -: وبنى على أهله: دخل بها، وأصله أن الرجل كان إذا تزوّج بنَى للعِرْسِ خِبَاءً جديدًا، وعَمَّرَه بما يَحتاج إليه، أو بُنِيَ له؛ تكريمًا، ثم كثُر، حتى كُنِي به عن الجماع، وقال ابن دُريد: بَنَى عليها، وبَنَى بها، والأول أفصح، هكذا نقله جماعةٌ. ولفظ "التهذيب": والعامّة تقول: بَنَى بأهله، وليس من كلام العرب، قال ابن السّكّيت: بَنَى على أهله: إذا زُفّت إليه. انتهى (١) .

وعبارة ابن منظور: والباني: العَرُوس الذي يبني على أهله، قال الشاعر [شطر بيت من الوافر] :

يَلُوحُ كَأَنَّهُ مِصْبَاحُ بَانِي

وبَنَى فلان على أهله بِناءً، ولا يُقال بأهله، هذا قول أهل اللغة، وحكى ابن جنّي: بنى بأهله، وابتنى بها، عدّاهما جميعًا بالباء، ثم ذكر نحو ما تقدّم عن "تهذيب الأزهريّ" ، قال: وقد ورد: بنى بأهله في شعر جِرْدَانِ الْعَوْدِ، قال [من الطويل] :

بَنَيْتُ بِهَا قَبْلَ الْمِحَاقِ بِلَيْلَةٍ … فَكَانَ مِحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ

قال ابن الأثير: وقد جاء: بَنَى بأهله في غير موضع من الحديث، وغير الحديث. انتهى (٢) .

وقال في "الفتح" - بعد ما ذكر قول من قال: لا يقال: بنى بأهله - ما نصّه: ولا معنى لهذا التغليط؛ لكثرة استعمال الفصحاء له، وحسبك بقول عائشة: "بنى بي" ، وبقول عروة في آخر الحديث: "وبنى بها" . انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن "بنى بها" لغة عربيّة، فصيحة؛ لورودها في الشعر العربيّ، وفي كلام الفصحاء، كعائشة، وعروة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت