شَيْءٍ؟ " (١) ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْظُرْ، وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ "، فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: " تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اذْهَبْ، فَقَدْ مُلِّكْتَهَا (٢) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ". هَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ يُقَارِبُهُ (٣) فِي اللَّفْظِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ) أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن (٩٠) سنةً (ع) تقدم في " المقدمة " ٦/ ٥٠.
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ) المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، ثقةٌ [٨] (ت ١٨١) (خ م د ت س) تقدم في " الإيمان " ٣٥/ ٢٤٥.
٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار المدنيّ، صدوقٌ فقيهٌ [٨] (ت ١٨٤) (ع) تقدم في " الإيمان " ٤٥/ ٢٩٠.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في " الإيمان " ٥٠/ ٣١٣.
٥ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ) هو: سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -، مات سنة (٨٨) وقيل: بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في " الإيمان" ٥٠/ ٣١٣.