فهرس الكتاب
وابن ماجه، ومن حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - عند تمّام في "فوائده" ، ومن حديث جابر، وابن عباس - رضي الله عنهم - عند أبي الشيخ في "كتاب النكاح" .
قال الحافظ - رحمه الله -: وسأذكر ما في هذه الروايات من فائدة زائدة، إن شاء الله تعالى (١) .
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: سأقتدي أنا بالحافظ - رحمه الله - في ذكر تلك الفوائد في هذا الشرح، إن شاء الله تعالى.
(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) - رضي الله عنهما -، وفي رواية ابن جريج: "حدثني أبو حازم، أن سهل بن سعد أخبره. . ." (قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ) قال الحافظ - رحمه الله -: هذه المرأة لم أقف على اسمها، ووقع في "الأحكام لابن القطاع" أنها خولة بنت حكيم، أو أم شريك، وهذا نقل من اسم الواهبة الوارد في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [الأحزاب: ٥٠] . انتهى.
(إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية البخاريّ من رواية سفيان بن عيينة: "إني لفي القوم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ قامت امرأة" ، قال في "الفتح": وفي رواية فضيل بن سليمان: "كنا عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جلوسًا، فجاءته امرأةٌ" ، وفي رواية هشام بن سعد: "بينما نحن عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتت إليه امرأة" .
قال الحافظ: وكذا في معظم الروايات "أن امرأة جاءت إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" ، ويمكن ردّ رواية سفيان إليها بان يكون معنى قوله: "قامت" وقفت، والمراد أنها جاءت إلى أن وقفت عندهم، لا أنها كانت جالسةً في المجلس، فقامت، وفي رواية سفيان الثوريّ عند الإسماعيليّ: "جاءت امرأة إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو في المسجد" ، فأفاد تعيين المكان الذي وقعت فيه القصّة. انتهى (٢) .
(فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي) جملة "أهب" حاليّة، أي حال كوني واهبة نفسي لك، ووقع في بعض النسخ بلفظ: "جئت لأهب لك نفسي" ، وفي رواية البخاريّ: "فقالت: يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك" ، على طريق الالتفات، وفي رواية حماد بن زيد: "إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله" ، وفي رواية يعقوب، والثوريّ: "يا رسول الله جئت أهب نفسي