فهرس الكتاب
وذكر النوويّ تبعًا لعياض أن الولائم ثمانية: "الإعذار" - بعين مهملة، وذال معجمة -: للختان. و "العقيقة": للولادة. و "الْخُرْس" - بضم المعجمة، وسكون الراء، ثم سين مهملة - السلامة المرأة من المطلق، وقيل: طعام الولادة، و "العقيقة": تختصّ باليوم السابع، و "النّقيعة": لقدوم المسافر، مشتقّةٌ من النقع، وهو الغبار، و "الوكيرة": للسكن المتجدّد، مأخوذ من الوَكَر، وهو المأوي، والمستقرّ، و "الوَضِيمة" - بفتح الواو، وكسر الضاد المعجمة -: لما يُتّخذ عند المصيبة، و "المأدبة": لما يُتخذ بلا سبب، ودالها مضمومة، ويجوز فتحها. انتهى (١) .
و "الإعذار" يقال فيه أيضًا: "الْعُذْرَة" - بضمّ، فسكون -. و "الْخُرس" ، يقال فيه أيضًا: بالصاد المهملة بدل السين، وقد تزاد في آخره هاء، فيقال: خُرْسة، وخرصة، وقيل: إنها لسلامة المرأة من الطلق، وأما التي للولادة بمعنى الفرح، في العقيقة.
واختُلف في النقيعة، هل التي يصنعها القادم من السفر، أو تُصنع له؟، قولان، وقيل: النقيعة التي يصنعها القادم، والتي تُصنع له تُسمى التُّحْفة، وقيل: إن الوليمة خاصّ بطعام الدخول، وأما طعام الإملاك، فيُسمّى الشُّنْدَخ - بضمّ المعجمة، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وقد تضمّ، وآخره خاء معجمةٌ - مأخوذ من قولهم: فرسٌ شُنْدَخٌ، أي يتقدّم غيره، سمّي طعام الإملاك بذلك؛ لأنه يتقدّم الدخول.
قال الحافظ: وأغرب شيخنا في "التدريب" ، فقال: الولائم سبعٌ، وهي: وليمة الإملاك، وهو التزوّج، ويقال لها: النقيعة - بنون، وقاف -، ووليمة الدخول، وهو العرس، وقَلَّ من يغاير بينهما. انتهى.
وموضع الإغراب إغرابه تسمية وليمة الإملاك نقيعة، ثم رأيته تبع في ذلك المنذريّ في "حواشيه" ، وقد شذّ بذلك، وقد فاتهم ذكر الحِذاق - بكسر المهملة، وتخفيف الذال المعجمة، وآخره قاف -: الطعام الذي يتخذ عند حِذْق الصبيّ، ذكره ابن الصبّاغ في "الشامل" ، وقال ابن الرفعة: هو الذي